تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: قد يفرق المانع بأن معنى صورة المنع عنده أن مقصود الكترى بكرائه مجرد منفعه الماء، وفيها: ما ظاهره منع ذلك فى التجارة لأرض الحرث منها من بنى فى أرضك على نهر لك رحى فلك عليه كراء الأرض، فأما الماء فلا كراء له وفى الجعل والإجارة منها لا بأس أن تواجر حافتى نهرك ممن يبنى عليهما بيتا أو ينصب رحا فما منعه هو مقتضى الأولى وما أجازه هو نص الثانية، فقال الصقليفى مسألة كتاب التدارة: يريد: على انفراده وتقوم الأرض كم يسوى كراؤها على أن فيها هذا الماء حسبما كانت عليه، قال الشيخ.

الصقلى: لأنه لو كان ماؤك يجرى فى أرضه لأرض لك تحت أرضه لكان له أن ينصب عليه رحى فى أرضة إن لم يضر بك فبان أن الماء ليس له كراء فى مثل هذا.

المتيطى: وشروط نقد كراء الرحى فى العقد جائز فى المأمون جرى مائها وثبوت سدها فاسد فى غيرها.

فى أحكام ابن سهل: عقد ابن دحون قبالة رحى على نهر قرطبة لمدة عينها على أن تطوع المتقبل ينقد الكراء آخر العقد، وعلم أن الرحا يتعذر طحنها فى الشتاء، وإنما يستقيم بالصيف فأرد استغلالها بالشتاء، وطلبه عند صاحب السوق أبى على بن ذكوان فشاور فى ذلك فأفتى القرشى بأن القبالة لاتجوز؛ لأ ن الرحة غير مأمونة، وأفتى ابن حرج بصحتها وأنها مأمونة وله استغلالها فى الشتاء، وقال ابن عتاب: ذكر طوعه بالكراء فى آخر العقد يوجب كونه فيه فخرج عن كونه طوعا إلى كونه شرطا فى العقد، فإن أثبت القائم أنها غير مأمونة فسخت.

ابن سهل: هذه أجوية مختلفة ليس لها تفسير.

قلت: الأظهر الجواب الأول؛ لأن قوله: يتعذر طحنها فى الشتاء؛ نص فى نقصه مه إبهام قدره، وهذا غرر فقد دخلا على عدم الأمن فلا تفتقر لإثباته فتأمله، وفيها: لمن اكترى أرضا ثلاث سنين فزرعها ثم غارت عينها أو انهدم بئرها، وأبى ربها إصلاحها أن ينفق عليها حصة تلك السنة فقط من الكراء، وما زاد عليه فهو به متطوع.

الصقلى: عن محمد إن كان قبضه ربها غرمه فإن كان عديما فللمكترى إنفاق قدره

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٢٦٧