تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أكره الخابية، كذلك ضمن الزيت لغروره.

قلت: قوله: فى كراء الخابية يقوم من مسألة كسر الثور المطحنة بربطه المكترى.

وفيعل: إن مرض العبد المستأجر مرضا بينا أو أبق أو هرب إلى بلد الحرب فسخنت إجارته، فإن رجع وأفاق فى بقية المدة لزم تمامها.

قال غيره: إلا أن يكون فسخ ذلك، وقال فى باب آخر: بعد هذا إلا أن يتفاسخا.

وسمع عيسى ابن القاسم: من واجر أجبرا مدة معينة شهرا أو يوما لعمل خياطة أو بناء أو غيره فراغ عنه حتى جاز الأجل انفسخت الإجازة فيما بطل، وإن عمل شيئا فبسحابه، وإنما يلزمه عمله بعد ذلك ويبة، هذا يلزمه العمل بعد ذلك إذ ليس بواقع على وقت؛ بل على عمل مسمى كقوله للسقاء اسكب لى فى هذا الشهر ثلاثين قله فيروغ فيه، فذلك باق عليه.

قلت: ما تعقبها الشيخ ولا الصقلى.

وقال ابن رشد: قوله: (تنفسخ الإجارة فى الأيام التى راغ فيها، ويرد من الإجارة منابها) صحيح لا خلاف فيه.

قلت: بهذا أجبت فى الفتيا فى نازلة تكثر فى أجر الحرث والرعاة لأشهر معينة يروغ الأجير فى بعضها فيأتى بعد انقضاء المدة بطلب مناب ما عمله فى المدة فى الأجر أن له ذلك بالتقويم، وما بلغنى عن فتوى بعض من سئل عنها لا أجر له فيما عمل خلاف قول ابن رشد: لاخلاف فيه فتأمله ابن رشد، وقوله: إنما يلزمه عمله بعد ذلك فى مثل قوله: إلى آخر المسأله خلاف مشهور المذهب أنه لايجوز مدتان فى مدة؛ لأن اليوم أو الشهر أو السنة التى سمى مدة وما شرط طحنه فى ذلك الأجل من عدد الويبات أو يسبكه من عدد القلال مدة.

قلت: فى تعقب ابن رشد نظر يتضح بتقرير قاعدة هى ماكان يمضى لنا من الفرق بين اعتبار الأخص لقصد تحصيل أعمه لا لقصد تحصيل عنيه وبين اعتباره لقصد تحصيل عنيه يبينه قولها فى الرواحل.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٨ · ص ٢٦٥