قلت: انظر ما العشرة فيه يسيرة.
الشيخ: لابن حبيب: عن الأخوين وأصبغ: لا بأس بشرط خلطه بماله، وقاله أشهب ما لم يقصد استغزار الربح لقلة مال القراض في كثرة الآخر، وفي الموازية: روى أشهب: من قضى رجلا مائة ودفع له مائة أخرى قراضا على أن يخلطهما فلا بأس به.
قلت: ففي كراهة شرط خلطه بماله وجوازه ثالثها: إن قل ما شرط خلطه به في جنبة مال القراض، ورابعها: منعه، وخامسها: جوازه بديا إن قل للبيان عن أصبغ وأشهب مع روايته في الموازية والصقلي مع غيره عن أصبغ، ولها وللنوادر عن أشهب قائلا: إن كثر كان كزيادة يرد لقراض المثل بعد قسم الربح على المالين، وللتونسي عن أصبغ: كان أشهب يخفف شرط ضم العامل ماله لمال القراض على أن له نصف ربحهما والنصف لرب المال.
التونسي: كيف يصح هذا ورب المال إذا أخذ نصف ربح جميع المال صار عمل العامل باطلا، وهو لا يجيز أن يخرج أحدهما مائة والآخر مائة على أن العمل على أحدهما، وللعامل أجر مثله في معروف قولهم؛ لأنها شركة على أن العمل على أحدهما إلا أن يريد أن العامل أخرج نصف ما أخرج رب المال فكأنه قارضه على الربع.
قلت: لم أجد هذا الفرع في النوادر، وأجاب ابن عبد السلام عن سؤال التونسي بقوله: لعل أشهب أراد بقوله: والنصف لرب المال على شرط القراض لا على أن يختص به فتكون ثلاثة أرباع الربح للعامل.
قلت: ويحتمل عود ضمير له على مال القراض لا على رب المال كما زعماه، وقوله بعده: والنصف لرب المال؛ أي: من ربح مال القراض، وفيها: إن خاف العامل إن قدم ماله على مال القراض وقع الرخص أولا، وإن أخره وقع آخرا خلطهما، ولا بأس بخلطه دون شرطيه والسلع بين مال القراض وماله.
قلت: الأظهر تقديم مال القراض كمبتع أخذه قراضا يشغله عن الأول.
وفيها: إن ابتاع مقارض بألف عبدين صفقة واحدة بألفين كان شريكا.
عياض: قالوا: معناه أنه إن اشترى بالألف الزائد لنفسه، ولو كان للقراض خير