تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: قوله: إن كانت قيمة الأول أكثر، ولم يجز فعله أن يغرمه قيمته فيجب أن لا أجرة له فيه؛ لأنه أخذه بالتعدي، وإن كان الثمن أكثر وأجاز فعله بالثاني من القراض وكان رأس المال قيمة الأول ولا أجر له؛ لأن البيع داخل في القراض، هذا الجواب على أصله أنه في العرض على قراض مثله قبل أن يصير عينا، وقول ابن القاسم أحسن؛ لأن العروض لا يصح فيها قراض بحال.

الصقلي: عن الشيخ: إنما له أجر بيع الأول عندي إن أجاز بيعه واختار ثمن الثاني إذ هو أوفر من القيمة، وإن اختار قيمة الأول إذ هي أوفر فلا أجر له؛ لأنه تعدى.

قلت: تقدم الجواب عن هذا فتذكره.

وفيها: لا يجوز بدين على غيره يقتضيه، فأطلقه الصقلي، وعبر عنه ذو الكافي بالكراهة.

اللخمي: إن كان على حاضر موسر غير ملد جاز.

وفيها مع سماع سحنون: ابن القاسم: منعه بدين على العامل، فإن نزل فالربح والوضيعة للعامل.

ابن رشد: لأنه أنظره على أن يتجر له بنصف الربح وذلك ربا.

قلت: لأنه فيها اغتزا للزيادة بتأخير الدين إلا أن يقبض دينه ثم يرده عليه.

ابن رشد: على قولها فيمن صرف دنانير بدراهم ثم أراد أن يصرفها منه بدنانير مخالفة لعيونها إن ذلك لا يجوز في المجلس ولا بعد اليوم أو اليومين والثلاثة حتى يبرأ من التهمة لا يجوز رده إليه قراضا إلا بعد أيام حتى يبرأ من التهمة، وعلى قول ابن حبيب في صاحب المال يعلم ضياع بعضه فيقول للعامل: اعمل بما بقي، يكون ذلك قراضا مؤتنفا يصح جعل الدين قراضا بمجرد إحضاره، وعن أشهب: إن نزل مضى وهو بعيد، وسمع عيسى ابن القاسم في كتاب الكفالة: من جاء بدنانير اقتضاها من دينه فقال: هي رديئة فقال المدين: قبضتها من فلان، اذهب إليه يبدلها فضاعت في ذهابه بها ضمانها من الذاهب، إلا أن يكون الدافع قبضها منه ثم أعادها إليه.

ابن رشد: سمع ابن القاسم في الوكالات مثله كقولها: من أسلم ثوبا فحرقه رجل

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٤٩٦