تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصقلي: وهذا ظاهر المدونة أنه يشفع بقيمة الإبل نقدا، ولم يجعله مثل الدين يؤخذ به شقص فكان يشفع بمثل الإبل إلى الأجل، والفرق أن صفة أسنان الدية غير محصلة، وهي لا تصح أن تكون ثمنا للشقص إلا وهي معلومة الصفة، فإن قيل: وهي لا تقوم إلا موصوفة، قيل: الغرر في القيمة أخف من أخذ عين الإبل ونحوه لعبد الحق.

وفيها: من ابتاع عبدا قيمته ألف درهم بألف درهم، وشقص قيمة ألف درهم؛ ففي الشقص الشفعة بنصف قيمة العبد، ومثله للشيخ عن الموازية.

زاد: وإنما يأخذ الشفيع بعد معرفته بما يقع على الشقص، فإن أخذه قبل ذلك لم يجز، وأما آلة الحائط ودوابه وعبيده فذلك كبعضه إلا أن يضاف إليه يوم الصفقة، وقد كان أخرج منه قبل ذلك فلا شفعة فيه ويفض الثمن.

قال مالك وابن القاسم وأشهب: من اشترى شقصا وبعيرا بعبد والبعير من الشقص ثلث الجميع بالقيمة يوم الصفقة فالشفعة في الشقص بثلثي قيمة العبد، ثم إن استحق البعير رجع بائع العبد بثلث قيمة العبد على بائع الشقص، وإن ابتاع شقصا وقمحا بدنانير فلا بد من تقويم الشقص والقمح فيشفع بحصة ما يقع للشقص.

محمد: وكذا لو ابتاع شقصا ومعه مائة درهم بمائة دينار؛ يريد: محمد قول اشهب الذي يجيز البيع والصرف معا.

ابن الحاجب: فإن اشترى مع غيره فيما يخصه ويلزم المشتري باقي الصفقة.

قلت: هو ظاهرها مع الموطأ، ولا أعلم فيه خلافا، ومال بعضهم: إلى إجرائها على حكم استحقاق الأكثر في البيوع على القول بأن الشفعة استحقاق، ونحوه قول ابن رشد في أول رسم أبي زيد فليمن استحق نصف دار من مبتاعها بعد بيعه مصراعيها بعشرة إن أخذ باقيها بالشفعة أخذه بمنابه من الثمن مسقطا منه مناب المصراعين، ولا شيء له في المصراعين لفوتهما بالبيع، هذا خلاف قولها في نقض الدار إذا هدمها المشتري وباعها لا تفوت بالبيع، وللشفيع أخذه بالشفعة من مشتريه، وهذا الخلاف مبني على الخلاف في الأخذ بالفعة هل يحكم له بحكم البيع أو بحكم الاستحقاق.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٤٠١