ابن عبد السلام: قوله: ودراهم جزافا في صحة فرض هذه المسألة على المذهب نظر؛ لأن الدنانير والدراهم لا يجوز بيعها جزافا، وإنما تبع المؤلف فيه من تبع الشافعية.
قلت: ظاهر قوله: في صحة فرضها على المذهب نظر، أن كل المذهب على منع الجزاف في المسكوك وإلا لقال على مشهور المذهب، وليس كل المذهب على المنع.
قال ابن حارث وغيره: أجاز ابن عبد الحكم في الدراهم السكية الجزاف، وتقدم قول ابن الحاجب في البيوع قوله: وقيل فيها قولان، وتقدم ذكر الخلاف.
وفيها: إن أخذ الشقص عن دية خطأ والعاقلة أهل إبل شفع فيه بقيمتها، وإن كانت أهل عين شفع بعددها منجما بآجالها.
اللخمي: هذا كقول أشهب في الموازية: إن اشترى الشقص بثمن إلى أجل فإن كان عينا شفع بها، وإن كان عرضا شفع بقيمته.
محمد: هذا غلط.
وفيها: إن أخذه عن نصف الدية وهي عين، قال مالك مرة: تؤخذ في سنتين، وقال أيضا: يجتهد فيه الإمام إما في سنتين أو سنة ونصف.
ابن القاسم: في سنتين أحب إلي.
الصقلي: لمحمد عن أشهب: ثلثها في سنة وسدسها في الثانية.
ابن عبدوس: عن سحنون: لا يجوز أخذ الشقص في النصف حتى يحكم الحاكم به في سنتين أو غيرهما؛ لأن ذلك مجهول، ويرجع معطي الشقص على العاقلة وهي أهل عين بالأقل من قيمته أو الدية، وإن كانوا أهل إبل لم يجز صلحه؛ لأنهم مخيرون، وهو راجع لقول ابن القاسم في الصلح من الكفيل على الغريم، وكان سحنون يقول كقول عبد الملك: الدين كالعرض إن دفع الشقص عن الدية وهي عين قومت بعرض على أن تؤخذ لأجلها ثم يقوم العرض بعين.
وقال عبد الملك: يؤخذ ذلك بالعرض الذي قوم به الدين.
سحنون: وإن كانت الدية إبلا قومت بالنقد على أن تؤخذ في ثلاث سنين فيشفع بذلك أو يدع.