تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زرعه، فإن كانت أرض جاره بعيدة يؤمن أن يصل ذلك إليها، فتحاملت النار بريح أو غيره فأحرقته فلا شيء عليه، وإن لم يؤمن ذلك لقربها فهو ضامن، وكذا الماء، وما قتلت النار من نفس فعلى عاقله مرسلها، ومثله للشيخ عن ابن القاسم في المجموعة.

المازري: وقولها من نصب شبكة لحرز غنمه من الذئب فمات بها إنسان ضمنه، معناه: أنه علم أنه لا يكاد يسلم من المرور عليها آدمي، وأجاب ابن رشد فيمن أسند جرة له بزيت لباب دار رجل ففتح رب الدار بابه فهلكت الجرة بذلك بقوله: (لا أذكر في ذلك نصا لأحد)، ويجري فيها على أصولهم قولان: تضمين رب الدار وعدمه وبه كنت أقضي.

قلت: ونقل ابن سهل في مسألة إحداث فرن قرب فرن عن ابن ابي زعبل ما نصه: روى عن مالك في رجل وضع جرة من زيت حذاء باب رجل ففتح الرجل بابه ولا علم له بالجرة، وقد كان مباحا له وغيره ممنوع أن يفتح بابه، ويتصرف فيه فانكسرت الجرة فضمنه.

مالك: ليس هو نفس مسألة ابن رشد، لأن قوله: (حذاء باب رجل) مع قوله أخيرا: (أن يفتح بابه ويتصرف فيه) ظاهر في ان الجرة لم توضع على خشب الباب، بل بقربه، ولذا قال ابن رشد: لا أعرف فيها نصا فتأمله.

وفرق بعض الشيوخ بين: فتحه الباب المعهود فتحه فلا يضمن، وبين فتحه المعهود عدم فتحه فيضمن.

قلت: ولا يتخرج على موت الصيد من رؤية المحرم، لأنه حق لله.

الشعبي: من أفتى بغرم ما لايجب فقضى به غرمه، قاله أصبغ بن خليل.

ومن طارت حصاة تحت حافر دابة هو ركبها فكسرت آنية، ففي ضمانه ذلك قولا الإشبيلي وابن زرب.

قلت: وقال بعضهم بالأول إن طارت بطرد حافرها، وبالثاني: إن طارت من تحته.

وقول ابن الحاجب: ومن أتلف مغصوبا ضمن.

ندرج تحت أقوال أهل المذهب قديما وحديثا الخطأ في أموال الناس كالعمد.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٢٦٣