تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: من سرق من سارق ما سرقه قطعا معا.

قال مع ابن شاس: ولو قدمه الغاصب لضيفه فأكله غير عالم ضمن.

قلت: طاهرة أنه مبدى في ضمانه عن الغاصب، ومقتضى المذهب انه كمن وهبه غاصب ما غصبه، ويأتي حكمه، ولا أعلم نفس هذه المسألة لغير ابن شاس من أهل المذهب.

قالا: ولو قدم الغاصب المغصوب للمغصوب منه فأكله برئ، وكذا لو أكرهه على أكله.

قلت: أما أكله طوعا فلا أعرفه لغيره، والجاري على المذهب أن لا يحاسب المغصوب من ذلك إلا بما يقضي به عليه، إن لو أطعمه من ماله مما ليس بسرف في حق الآكل، وأما أكله مكرها فهو كمن أكره رجلا على إتلاف مال، وقد تقدم وما أدري من أين نقلا هذين الفرعين.

المازري: في ضمان المتسبب في إتلاف بقول كصيرفي يقول فيما علمه زائفا طيب، وكمخير من أردا صب زيت في إناء علمه مكسورا أنه صحيح، وكال ظالم على مال أخفاه ربه عنه عليه قولان، وعزاهما الشيخ للمتأخرين.

المازري: كقولي أشهب وابن القاسم في لزوم الجزاء على من يدل محرما على صيد فقتله بدلالته، ولو شكا رجل رجلا لظالم يعلم أنه يتجاوز الحق في المشكو ويغرمه مالا، والمظلوم لا تباعة للشاكي عليه، في ضمان الشاكي ما غرمه المشكو قولان، وثالثها: لبعض أصحابنا لا ضمان عليه إن كان مظلوما.

ابن رشد: ويجب على الغاصب رد المغصوب بعينه إن كان قائما، وإلا فمثله إن كان مثليا.

قلت: ظاهره ولو كان عينا رد وفي الجلاب: لو امتنع غاصب عين من ردها فرد مثلها، ففي جبر ربها على مثلها قولا ابن القاسم والأبهري قال: لا حتجاج ربها بسوء كسب الغاصب، وقول ابن القاسم: إنما أخذ له في البيع ولو خلط زيتا بمثله ففي جبر ربه الغاصب على إعطائه منه، وتخييره فيه، وفي مثله من غيره نقل المارزي عن أشهب

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ٢٦٤