لربه وشراؤه بعده إن بين لبائعه أنه وكيل، فللوارث أخذ المشتري أو ثمنه من بائعه إن كان حاضرا، وإن غاب فليس له على الوكيل إلا أخذ ما اشتراه أو ثمن ما باعه؛ لأنه تصرف بشبهة، وخصومته بعد انعزاله تثبت الحق للآمر لا عليه.
المازري: وجنون الوكيل لا يوجب عزله إن برئ، وكذا جنون الموكل وإن لم يبرأ، فإن طال نظر السلطان في كل أمره، وطلاق الزوجة لا يوجب عزلها عن وكالة مطلقها إلا أن يعلم أنه لا يرضى فعلها بعد طلاقها.
قلت: والأظهر انعزاله عن وكالتها إياه بطلاقها قال: والردة لغو إلا أن يعلم أنه لا يرضى فعله بعد ردته، وفي الانعزال بطول مدة التوكيل ستة أشهر وبقائه قول ابن سهل: رأيت بعض شيوخنا يستكثر إمساك الوكيل على الخصومة ستة أشهر أو نحوها، ويرى تجديد التوكيل مع قول المتيطي في الوكالة: على الإنكاح إن سقط من رسمه لفظ دائمة مستمرة وطال أمر التوكيل ستة أشهر سقطت إلا بتوكيل ثان.
ونقل ابن سهل عن سحنون: من قام بتوكيل على خصومة ستة أشهر أو نحوها، ويرى تجديد التوكيل مع قول المتيطي في الوكالة: على الإنكاح إن سقط من رسمه بعد سنتين، وقد أنشب الخصومة قبل ذلك أو لم ينشبها بعد مضي سنتين سأل الحاكم موكله على بقاء توكيله أو عزله فإن كان غائبا فهو على وكالته.
ابن فتوح: إن خاصم واتصل خصامه سنتين لم يحتج لتجديد توكيل.
ولابن رشد في نوازله: لا خلاف أن للموكل عزل وكيله متى شاء، وأن للوكيل ان ينحل عن الوكالة متى شاء إلا في الوكالة على الخصام، والوكالة على الخصام لمرض الموكل أو سفره أو كونه امرأة لا يخرج مثلها جائزة اتفاقا.
المتيطي: وكذا لعذر بشغل الأمير أو خطة لا يستطيع مفارقتها كالحجابة وغيرها، وفي جوازها لغير ذلك ثالثها للطالب لا للمطلوب للمعروف مع نقل المتيطي هو الذي عليه العمل، ونقله عن سحنون في رسالته إلى محمد بن زياد قاضي قرطبة وفعله، وعلى المعروف في جوازها مطلقا أو بعد أن ينعقد بينهما ما يكون من دعوى أو إقرار.
نقلا ابن سهل قائلا: وذكر ابن العطار: أن له أن يوكل قبل المجاوبة إن كان الوكيل حاضرا، والصحيح عندي أن لا يمكن من ذلك؛ لأن اللدد فيه ظاههر ومراده