تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثله مسألة موت الموكل فيقول: إن لم يعلم الوكيل بموت موكله لم يضمن من دفع إليه إلا أن يعلم فيكون متعديا، ومنهم من فرق بين مسألة عزله وموت الموكل فقال: إنما ضمن الدافع للوكيل في الموت إن لم يعلم الوكيل رعيا للقول أن الوكالة لا تنفسخ بموت الموكل، ولو علم الوكيل فيضمن الغريم على هذا التأويل في العزل وإن لم يعلم أحدهما، ولا يضمن في الموت إلا من علم، وقال بعضهم: هو اختلاف قول فيدخل قول إحداهما في الأخرى فيأتي في مسألة الموت ثلاثة أوجه:

أحدها: لا يبرأ الدافع للوكيل وإن لم يعلم هو ولا الوكيل.

والثاني: يبرأ بدفعه إن لم يعلم ولو علم الوكيل.

والثالث: يبرأ الدافع إن لم يعلم إذا لم يعلم الوكيل لا إن علم، وهذا أظهر التأويلات.

فالتأويلات خمس: أحدها: الموت والعزل سواء في الفسخ في كل منهما، فأحدهما مطلقا أو بعلم الوكيل، ثالثها في حق العالم منهما فقط وقد مر عزوها.

الثاني: هما سواء في كل منهما الأخيران فقط.

الثالث: لا ينفسخ بالموت في حق أحدهما إلا بعلمه، وفي العزل قولان الفسخ في حقهما معا بالعزل، وقيل: بعلم الوكيل فقط.

الرابع: لا تنفسخ في الموت في حق أحدهما إلا بعلمه، وفي العزل بعلم الوكيل قولا واحدا.

الخامس: تنفسخ في الموت بعلم الوكيل في حقه وحق من عاملهن وفي العزل بوقوعه وإن لم يعلم أحدهما.

وفي البيان: أجمعوا أن من باع سلعة وكل على بيعها بعد بيع موكله إياها غير عالم به أنها للثاني وإن قبضها، وهذا يدل على عدم فسخ وكالته بنفس الفسخ حتى يعلم الوكيل ذلك أو المشتري، قاله في سماع سحنون، والمسألة في سماع ابن القاسم قال فيها ابن رشد: لا خلاف في المذهب أنها للثاني إن قبضتها غير معالم ببيع الآمر إياها إلا ما حكاه ابن حارث عن المغيرة أنها للأول ولو قبضها الثاني.

اللخمي: وعلى انعزال الوكيل بنفس العزل أو الموت فبيعه بعد عزله كمستحق

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٧ · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٧ · ص ١٠٥