أن يحدث عنه ما فيه شغبا، ثم قال: الذي عليه العمل قديما وحديثا قبول الوكلاء إلا من ظهر منه تشغيب ولدد فواجب منعه من التوكيل لأحد.
المتيطي: للموكل عزل وكيله ما لم يناشب الخصومة، فإن جالس الوكيل خصمه عند الحاكم ثلاث مرات فأكثر لم يكن له عزلا، ولأصبغ في الواضحة: إن قاعده مقاعدة تثبت فيها الحجج لم يكن له عزله، ومثله في أحكام ابن زياد، ولأصبغ ما يدل أيضا على أن له عزله ما لم يشرف على تمام الحكم وحيث لا يكون للموكل عزله لا يكون له هو أن ينحل عنه إن قبل الوكالة، وقال محمد: له حول وكيله ما لم يشرف على الحكم.
وإن ظهر من الوكيل تفريط أو ميل مع الخصم أو مرض فلموكله عزله ولمن خاصم لنفسه، وقاعد خصمه ثلاث مجالس وانعقدت المقالات بينهما لم يكن له أن يوكل من يخاصم عنه إلا لمرض أو سفر، ويعرف ذلك ولا يمنع أحد الخصمين من سفر إن أراده.
وله أن يوكل عنه.
ابن العطار: ويلزمه الحلف أنه ما استعمل السفر ليوكل غيره، فإن نكل منع.
وقال ابن الفخار: لا يمين عليه.
قلت: الأظهر أنها كأيمان التهم.
قال محمد بن عمر: من حلف أن لا يخاصم خصمه؛ لأنه أحرجه أو شاتمه جاز أن يوكل غيره، وإن حلف لا لذلك فلا.
قلت: في عطف شاتمه على أحرجه بالواو أو بأو اختلاف نسخ.
وفي طرر ابن عات عن ابن رشد: للموكل عزل وكيله، وللوكيل أن ينحل عن الوكالة متى شاء أحدهما اتفاقا إلا في وكالة الخصام فليس لأحدهما ذلك بعد أن ينشب الخصام والمفوض إليه والمخصوص سواء.
وسمع عيسى ابن القاسم: أن ادعاء شريكان على رجل حقا فقالا للقاضي: من حضر منا يخاصمه فليس لهما ذلك لقول مالك: من قاعد خصمه عند القاضي فليس له أن يوكل الآمر علة، وقال في ورثة ادعوا منزلا بيد رجل لا يخاصمه كل واحد عن نفسه؛ بل يقدمون رجلا يخاصمه.