يجوز؛ لأنه بيع الطعام قبل قبضه، إنما يجوز أن يبيعه جميع ما عليه فيعتق.
قال سحنون: غنما يجوز إذا تعجل المكاتب عتق نفسه.
اللخمي: لا فرق بين المكاتب والأجنبي إن كانت دينا فلا يجوز في المكاتب وإلا جاز من الأجنبي وقد منع سحنون فسخ الكتابة في غيرها إن لم يتعجل العتق فكذا بيع الطعام، وأرى جوازه من المكاتب والأجنبي إن كانت قدر خراجه؛ لأنها غلة، وإن كانت أكثر بأمر بين أو كان إنما ينالها بما يستعين من الناس؛ لم يجز؛ لأنه ثمن للرقبة.
الصقلي: عن ابن حبيب: لا يجوز من أجنبي إلا أن يكون يسيرا تافها.
وقيل: يجوز من المكاتب مطلقا، وإن لم يجعل عتقه؛ لأنها ليست بدين ثابت، في الصلاة الثاني منها: احتجاج ابن القاسم بالذمي الذي ابتاع طعاما على كيل فباعه من مسلم قبل كيله قال: بيعه غير جائز هذا لفظ المدونة والتهذيب ونقلها اللخمي قال مالك: لا أحب لمسلم شراءه قبل قبضه فلم يره محرما؛ لأنهم غير مخاطبين وبلفظ لا أحب وقعت في السلم الثالث في المدونة والتهذيب ونقلها المازري من كتاب الصلاة بلفظ منع شرائه قبل قبضه، وقال: رأى النصراني مخاطبا بالنهي كالمسلم بناء على أنهم مخاطبون بالفروع.
قلت: فحمل اللخمي المدوذنة على الكراهة، وحملها المازري على المنع، قال: وعورض هذا ببيع أم ولده عليه إذا أسلمت مع كونه مخاطيا بأن لا يبيع أم ولده على هذه الطريقة ويعتذر بأن بقاءها في ملكه محرم أيضا. وفي كون المنع معللا بالعينة أو تعبدا، نقل القاضي مع أبي الفرج والبغداديين.
ونقل اللخمي قائلا: وهو أحسن، إن علل بالعينة جاز بيعه من بائعه بأقل ومن غيره وبأكثر وكان العرض كالطعام.
الباجي: قال عبد العزيز بن أبي سلمة ويحيي بن سعيد وربيعة: كل مكيل أو موزون أو معدود وإن كان غير مطعون لا يجوز بيعه قبل قبضه واختاره ابن حبيب، المازري عن أبي الفرج: لو سلم بيع الطعام من العينة، وبيع بنقد جاز بيعه قبل قبضه وهذا يشير إلى قريب من قول عثمان البتي بجوار بيع كل شيء قبل قبضه.
قلت: ففي منع بيع المكيل وأخويه قبل قبضه وجوازه في غير الطعام يباع بثمن