تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن حارث: اتفقوا فيمن اشترى ثمر حائط بعد زهوه إنه يجوز له بيعه قبل جده، ومن باع تمرا، واستثنى منه كيلا يجوز له، ففي جواز بيعه قبل قبضه سماع ابن القاسم.

ونقل ابن رشد رواية ابن وهب قال: بناء على أن المستثنى مبقى أو مشترى، وسمع ابن القاسم: من اشترى بدينار قمحا فاكتال نصفه، ثم سأله أن يعطيه بالنصف الثاني زيتا أو عدسا لا خير فيه.

ابن القاسم: لأنه بيع الطعام قبل قبضه.

قال مالك وإن أخذ مثل كيله شعيرا جاز، وفي سلمها الثالث: كلما أكريت به أو صالحت به من دم عمد أو خالعت به من طعام بعينه أو مضمون على كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه.

الصقلي عن الواضحة: ما ارتزقه القضاة والكتاب والمؤذنون وصاحب السوق من طعام لا يباع قبل قبضه.

زاد ابن رشد: والجند؛ لأنها أجرة لهم على عملهم بخلاف ما كان وقفا وصلة على غير عمل او على انه مخير إن شاء عمل أو ترك، ويجوز بيع الأرزاق والعطاء السنة والسنتين إن كانت داره مأمونة، فإن حبست انفسخ البيع وللمبتاع رأس ماله، ولا يجوز بيع أصل العطاء؛ لأنه بموته قاله أشهب وابن وهب، وجماعة من فقهاء التابعين، ولم يذكر مشاهير المؤلفين في منع رزق القضاة ومن ذكر معهم خلافا.

وقال ابن بشير: ما يأخذه المستحقون من بيوت الأموال من طعام في جواز بيعه قبل قبضه قولان: جوازه؛ لأنه عن فعل غير معين فأشبه العطية والمعروف في طعام الخلع ما تقدم وأظن فيه قولا كالعطية ولا اتحققه الآن وطعام النكاح كالبيع اتفاقا. وفيها لمن كاتب عبده بطعام موصوف بيعه منه قبل محله بعرض أو عين إلى اجل لا من أجنبي في قول مالك؛ لأنه لا يحاصص به غرماء مكاتبه.

سحنون: إنما يجوز إذا تعجل المكاتب عتق نفسه هذا لفظ المدونة عندي، وللصقلي مع التهذيب عنها: وإما أن يبيع من المكاتب نجما مما عليه من الطعام؛ فلا

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٧٥