مؤجل، ثالثها: في الطعام مطلقا، لابن حبيب وأبي الفرج والمشهور.
الصقلي: في الموازية من قبض ثمن طعام باعه قبل قبضه وفات به مشتريه أخذ منه واشتري به للغائب طعام إن قصر عنه فالباقي دين عليه وإن كان أكثر وقف له.
اللخمي: ورأى أن البائع الأول برئ بذلك الكيل، والتعدي في البيع إنما هو من البائع الثاني، واستحسن في السليمانية إذا اشترى الطعام أن يعاد إلى يد الأول حتى يوصله إلى من اشتراه منه.
وفيها: من ابتاع طعاما فلا يواعد أحدا على بيعه قبل قبضه.
اللخمي: المواعدة فيه كالصرف، وقد اختلف فيها. فيه ابن رشد فتكون فيه ثلاثة أقوال، وليس كما قال: والفرق أنها في الصرف إنما يتخيل فيها وجود عقد فيه تأخير وهي في الطعام قبل قبضه كالمواعدة على النكاح في العدة، وإنما منعت فيهما؛ لأن إبرام العقد محرم فيها: فجعلت المواعدة حريما له وليس إبرام العقد في الصرف بمحرم، فتجعل المواعدة حريما له، وقد ذكر هذا الفرق لمن يسمى بالفقه فلم يفهمه وهو ظاهر والله أعلم. والتعريض على بيع الطعام قبل قبضه كالتعريض في نكاح المعتدة.
وفيها: لا تبع طعاما تنوي أن يقضيه من هذا الطعام الذي اشترى كان بعينه أو بغير عينه.
الصقلي عن سحنون: هذه مسألة ابن المسيب والعجب منهم كيف كرهوها وفي الفقه لا تضر.
اللخمي: إذا عقد بيعا على طعام في ذمة ونيته أن يقضيه من ذلك الطعام فلا أثر لهذه النية، وقد أجيز التعريض في النكاح فكيف بما يضمر؟ وقيل: المعنى لا يبيع طعاما ينوي انه يقضيه من طعام عليه، وهذا أبعد؛ لأنه يستحيل صرف النية فيه إذا طلب بطعام عليه وليس عنده وقرر عبد الحق لفظها ببقوله: يريد كان الطعام معينا قد اشتراه ولم يقبضه أو كان سلما له عند رجل ولم يقبضه كأنه باع طعاما على صفة الطعام الذي ذكرنا ونيته أن يقضيه منه فجعله كأنه باع ذلك الطعام قبل قبضه بهذه النية.
وفي المجموعة عن أشهب في قول سعيد: إن كان لك قبل رجل طعام من بيع، ثم بعت أنت طعاما صار في ذمتك ونويت أن تقضيه من الطعام الذي لك من بيع نهيت