وفيها: إن ادعى على مبتاع ثوبين بالخيار ضياع أحدهما لزمه بالثمن.
الصقلي عن بعض القرويين: إن كان الهالك وجه الصفقة؛ لزماه كضياع الجميع، ويحمل على أنه غيبه، ولم يقيده اللخمي بذلك، وزاد: وعلى قول أشهب: له رد الباقي ويغرم قيمة التالف أو يمسك ويغرم ثمنهما وهو أبين وقبل المازري تقييد بعض القرويين.
قلت: هو الجاري على قولها في مشتري عبد بثوبين يطلع على عيب به.
الصقلي عن ابن حبيب: وضمانه تلف أحدهما بحصته من الثمن ولو كان سمى لكل منهما ثمنا على أن يأخذهما فضاع أحدهما ضمنه بما سمى له، وله أخذ الباقي أورده، والجناية على المبيع بخيار تقدمت في الخيار.
... ملك قبل قبضه جائز إلا الطعام غير جزاف بعوض غير قرض، والمشهور بيع الجزاف قبل قبضه مطلقا جائز وهو نصها.
الباجي: في المبسوط روى ابن القاسم لا بأس ببيعه قبل قبضه بثمن نقدا أو مؤجلا كبيع ما شترى من تمر في رؤوس النخل قبل جده.
وروى الوقار: لا يجوز بيعه قبل قبضه.
روى ابن نافع: يكره بيعه بنظرة قبل نقله لقول ابن عمر: بعث لنا النبي (صلى الله عليه وسلم) لا تبعه في مكانه حتى تنقله لمكان سواه.
قال مالك: تفسيره أن تبيعه بالدين ابن القاسم: كان يستحب ذلك، ولا يراه حراما وإن وقع؛ جاز.
القاضي: استحبه مالك؛ ليخرج من الخلاف.
قلت: ففي جواز بيعه قبل قبضه ومنعه، ثالثها: يستحب كونه بعد نقله إن بيع بدين ورابعها: مطلقا للمشهور معها وروايات الوقار وابن نافع والقاضي، وروى مسلم بسنده عن أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يكتاله.