وعن ابن عمر: أنهم كانوا يضربون على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا اشتروا طعاما جزافا أن يبيعوه في مكانه حتى يحولوه؛ فالمنع أظهر لوجوب تقديم النص على المفهوم وتبع ابن عبد السلام عبد الحق في ذكره حديث أبي داود عن ابن عمر: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "نهى أن يبيع أحد طعاما اشتراه بكيل حتى يستوفيه".
وقال فيه ابن القطان، في باب برنامجه ما نصه: سكت عنه وهو لا يصح وقال قبل ذلك إنما هو من رواية عمرو بن الحارث، عن المنذر بن عتيك عن القاسم بن محمد عن ابن عمر؛ والمنذر هذا مدني لا تعرف حاله.
قال أبو حاتم: روى عنه ابن لهيعة وعمرو بن الحارث وأبو معشر: ولم يعرف من حاله شيء فهي عنده مجهولة.
قلت: عبر عنه المزي أنه مدني، وذكر من روى عنه مثل نقل ابن القطان وقال فيه: وثق، فظاهره أنه غير مجهول.
التونسي: اختلف فيما بيع من الطعام جزافا مما لا يضمنه المبتاع بالعقد كلبن الغنم إذا اشترى شهرا او ثمر غائب بصفة فمنع ابن القاسم بيعه قبل قبضه، وأجازه أشهب.