تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويصدق وفي ذلك نظر اللخمي: اختلف هل يقبل قوله.

قلت: سمع عيسى ابن القاسم إن قال: كنت اخترت هذا الباقي حلف على ما قال وسقط ضمان التالف؛ لأنه كان أمينا.

ابن رشد: هذا كقوله وروايته فيمن ملك امرأته فتقول قضيت ما ملكني وناكرها، إن القول قولها خلاف قول أشهب ومن هذا المعنى تصديق المأمور فيما أمره به من إخلاء ذمته أو تعمير ذمة الآمر.

قول أشهب: إنه لا يصدق على أصله في المملكة، واختلف قول ابن القاسم في ذلك فقوله في المملكة، وفي هذه المسألة على أحد قوليه في هذا الأصل منها قوله في مسألة كله في غرائرك أو ناحية بيتك، فقال: فعلت، وضاع إنه لا يصدق، وقال فيمن قال لمدينه: ابتع لي لمالي عليك سلعا، فقال: فعلت، وتلفت، أنه يصدق مثل قوله في مسألة اللؤلؤ في كتاب الوكالات، ومثل قوله في مسألة البنيان آخر كتاب الرواحل خلاف قول أشهب فيهما.

اللخمي: إن أخذ الثوبين على أنه بالخيار في أن يمسك أو يرد واحدا والآخر لازم فضاعا ضمنهما اتفاقا إلا أن تقوم بينة بالتلف قال: ويختلف إن قامت بينة بتلفهما، فقول ابن القاسم: يسقط ضمان أحدهما عنه، وعلى قول أشهب يضمنهما، وعلى القول الآخر لا شيء عليه فيهما يسقط ضمان أحدهما؛ لأن له رده والآخر؛ لأنه على ملك ربه إذا حلف ما كان اختار منهما شيئا حتى ضاعا، وإن ضاع أحدهما ضمنه إلا أن تقوم بتلفه بينة فيسقط ضمان نصفه عند ابن القاسم، ويلزمه نصف الباقي، ويكون بالخيار في نصف الباقي، له أخذه فيعطي كل الثمن ويرده، ويغرم نصف الثمن، وعلى القول الآخر له رد جميعه نصفه لأنه كان فيه بالخيار، ونصفه بعيب الشركة، وعلى أحد قولي سحنون لا شيء عليه في التالف؛ لأنه ضاع، وهو على ملك بائعه، وفوت مدة تعيين المشتري اختيارا، ويرفع حق مشتريه في تعيينه إياه وتجب شركته به في جملة ما هو منه.

الصقلي: عن بعض الفقهاء في شراء أحدهما اختيارا أو خيارا، إن بعد مضي أمد خياره، فلا خيار له، ولزمه نصف كل منهما في الاختيار لا الخيار.

التونسي: وكذا يلزمه نصفهما لحدوث عيب في أحدهما ولو في مدة الخيار.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٧١