تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسوى بين ذلك كله في نوازل سحنون من كتاب العيوب في بعض الروايات، وقال: يدخله الخلاف كله دخولا واحدا.

قلت: تفرقة سحنون بالأول في الدار والثاني في الشقة والخشبة.

ابن رشد: وقال بعض الشيوخ: على قياس التفرقة في نوازل سحنون كل ما كان أصل شرائه شراء الجملة بغير ذرع فوجد زيادة في الذرع كالثوب والحبل والخشبة فهي له، وكل ما أصله أن يشترى بعدد أو كيل أو ذرع فوجد فيه زيادة فهي للبائع كصبرة الطعام والحرث والأرض تشترى على ذرع، وأما الدار يكون في صفتها عدد ذرع فإن كانت ذات بناء وهيئة فالذرع بعض صفاتها إن وجد فيها المبتاع زيادة فهي له وإن كانت على غير ذلك إنما بيعت لسعتها وانفساحها فوجد زيادة كان شريكا مع البائع بالزيادة إن شاء أو يرد الكل إن كره الشركة.

وسمع عيسى ابن القاسم: من اشترى دارا على أن فيها ألف ذراع فلم يجد إلا خمس مائة له أخذها بمنابها من الثمن أو ردها ولو كان بها بنيان فانهدم ثم لم يجد فيها غلا خمس مائة لزمته بمنابها من الثمن.

وفي كتاب أسد: هو مخير في أخذها كلها بجميع الثمن أوردها.

ابن رشد: إنما ألزمه الخمس مائة إن كان بها بنيان؛ لأن ما نقص من الذرع كاستحقاق واستحقاق نصف ذرع الدار إن لم يكن بها كثير يوجب له الخيار، وليس نقص نصف الذرع إذا كان بها بناء بكثير؛ إذ قد تكون قيمة البناء وقيمة البقعة سواء فيكون نقص نصف ذرعها كاستحقاق ربعها، وسواء كان البناء قائما أو انهدم؛ لأن مصيبة ما نهدم منها بعد الشراء من المشتري، وهذا على أن الذرع في الدار والأرض والثوب والخشبة كالكيل، وعلى أنه كالصفقة وهو أظهر القولين يكون مخيرا في الدار بين أخذ ما وجد بجميع الثمن أو رده وهو الذي قال: إنه في كتاب أسد.

الصقلي: في كتاب الرد بالعيب: قال محمد: من اشترى دارا على أن فيها مائة ذراع فوجد فيها زيادة ذراع؛ فله أن يغرم حصة الذراع أو يردها كلها إلا أن يدع له البائع الزيادة؛ لضرر القسمة، ولو كان ثوبا؛ فله الزيادة والرد في النقصان.

الصقلي: كما له الرد في النقص يجب أن لا تكون له الزيادة كالدار، ويحتمل أن

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٦٠