تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الثمن ولزمه ما بقي، وإن استحق أكثرها وهي وجه الصفقة رد الدارين إن شاء أو حبسهما ولا شيء له، وإن لم تكن وجهها ففي ردها بحصتها من الثمن ولزوم باقيها قولا ابن القاسم وسحنون وقول ابن رشد: والدار الواحدة في هذا بخلاف الدور يريد أن الدور كعدة سلع في قسمتها لمن ابتاع عبدا رده باستحقاق أيسره بخلاف مبتاع عبدين متكافئين يستحق أحدهما أو مبتاع الدور والسلع لا ترد في هذا الصفقة إلا باستحقاق أكثرها، والأقل في الأرض ما دون النصف والنصف كثير في الشفعة منها: من استحق منه نصف أرض ابتاعها ولم يشفع مستحقه في باقيها، فله رد ما بقي بيده من الصفقة؛ لأنه استحق منها ما له بال، وعليه فيه الضرر وقد ذكرت هذا في مذاكرة بعضهم فأنكره على فوقفته على قولها هذا ومثله قولها بعده بنحو ورقة: ومن ابتاع أرضا بعبد فاستحق نصف الأرض قبل تغير سوق العبد فله رد بقية الأرض وأخذ عبده.

وفي الزاهي: ما استحق من الأرض كالدار وقيل: ليس الأرض كالدار وبالأول أقول.

قلت: هذا خلاف قولها، والنقص بالخطأ في التقدير كالاستحقاق في رد البيع في البيوع الفاسدة، منها: إن ابتعت صبرة على أن فيها مائة إردب جاز، وكذلك لو ابتعت مائة من تلك الصبرة فإن نقصت يسيرا ووجدت أكثر المائة لزمك ما أصبت بحصته من الثمن، وإن نقصت كثيرا فأنت مخير في أخذ ما أصبت بحصته من الثمن أورده.

قال ابن رشد في أول مسألة من سماع القرينين من جامع البيوغ: اختلفت إن اشترى دارا أو ارضا أو خشبة أو شقة على أن فيها كذا وكذا دراعا، فقيل ذلك كقوله: أشتري منك كذا وكذا ذراعا فإن وجد في ذلك أكثر مما سمى من الأذرع فالبائع شريك له بالزيادة كالصبرة يشتريها على أن فيها عشرة أقفزة فيجد فيها أحد عشر قفيزا فالزائد للبائع وإن وجد أقل مما سمى كان ما نقص كمستحق إن قل لزم المبتاع ما وجد بحسابه وإن كثر كان مخيرا في أخذ ما وجد بمنابه من الثمن، وقيل ذلك كالصفة لما ابتاع إن وجد أكثر مم سمى فهو له، وإن وجد أقل كان مخيرا في أخذه بجميع الثمن أو رده والقولان قائمان من أول كتاب تضمين الصناع منها، ومن رسم أوصى من سماع عيسى من هذا الكتاب، وفرق في نوازل سحنون منه بين الدار والأرض وبين الشقة والخشبة،

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٥٩