الفرق بينهما أن الثوب ظاهر الاختبار فكأنه باع عالما بالزيادة، قال: الصبرة تزيد، برد زيادتها ويلزمه ما بقي.
وذكر في الواضحة في الثوب ما تقدم.
وقال في النقص: إن فات بالقطع رجع بقيمة ذلك قال: والعرصة كالشقة في الزيادة والنقص بخلاف الدار ذات المنازل والبناء؛ لأنها إنما توصف بحدودها الذرع فيها كالتحلية إن نقص الذرع يسيرا فلا قيام به إلا أن يتفاحش بما له خطر فيكون عيبا أو يكون اشتراط الذرع شرطا نصا، فله القيام بما قل أو كثر كالشقة، والعرصة، وهو فيها عيب كان بشرط أو بذكر البائع فقط كقول مالك في الجارية تزعم أنها عذراء أو طباخة فتوجد بخلاف ذلك؛ فله الرد.
قلت: ففي كون شرط الذرع في الدار كالكيل إن وجد زيادة غرم حصتها أورد جميعها أو كالصفة نقصها عيب نقلا الصقلي عن محمد وابن حبيب وعزاهما ابن رشد لها مع سماع عيسى ابن القاسم، والأسدية.
ولو ذكر الذرع في صفتها دون شرط ففي كونه كصفة لها زيادته لغو مطلقا ونقصه لغو إن قل، وإن تفاحش كعيب، وإن كانت ذات بناء وهيئة فهو صفة لها زيادته لمبتاعها، وإن بيعت لا تساعها فهي للبائع شريكا بها وللمبتاع الرد لضرر الشركة قولان لابن حبيب وابن رشد عن بعضهم، وفي الأرض والخضبة والشقة تشترى على قدر يبين خلافه نقلا ابن رشد القولين في الدار، وله في قول سحنون في نوازله: لو اشترى شقة على أن فيها سبعة أذرع فوجد فيها ثمانية أو خشبة، كذلك فالزيادة له.
ابن رشد: المعنى أن الشقة والخشبة غائبتان، واشتراهما على الصفة ولو حضرتا لم يجز بيعهما إلا بعد كيلهما؛ إذ لا مئونة فيه بخلاف الدار والصبرة لمؤنة ذلك فيهما.
قلت: ظاهر الرواية الإطلاق ولا أعلم من قيدها بما ذكر غيره، وسمع عيسى ابن القاسم: من باع طعاما واعدى هلاكه قبل كيله وكذبه مبتاعه وطلب ضمانه الكيل الذي ابتاع منه لزم غرم الكيل الذي ابتاعه منه، إلا أن تقوم بينة بهلاكه.
ابن رشد: ولا يجوز تصديقه إياه في هلاكه فيأخذ ثمنه؛ لأنه إذا كان مخيرا في أخذه بمثل الكيل الذي ابتاعه أو ثمنه دخله بيع الطعام قبل قبضه؛ لأن أخذ الثمن منه إقالة