AUTO [باب في شرط الحوالة]
والمذهب: توقفها على رضى المحيل والمحال، وصرح ابن الحاجب وابن شاس بأنهما من شروطها، ولم يعدهما اللخمي وابن رشد منها، وهو الأحسن والأظهر أنهما جزءان لها؛ لأنهما كلما وجدا وجدت.
والمعروف لغو رضى المحال عليه:
ابن زرقون: في الزاهي لابن شعبان: يعتبر رضاه فلا تلزم الحوالة دونه، والمشهور شرطها بكونها على أصل دين، فإن وقعت على غيره فطرق.
ابن رشد: في تخييره في طلب المحيل والمحال عليه، وشرطه بعدم المحيل وعكسه، رابعها: كحوالة على أصل دين لابن رشد عن سماع عيسى بن القاسم وأحد قوليه فيها واحد القولين الظاهرين منها، ومن قول مالك وابن القاسم في سماعه أيضا، ولابن الماجشون: المازري إن كانت على إبراء المحال المحيل مطلقا دون قيد فلا رجوع له عليه بحال، وإن كانت على أنه ما دام متمكنا من أخذ حقه؛ فله الرجوع عليه اتفاقا فيهما، ومحل الخلاف ما سواهما.
اللخمي: إن علم المحال أنه أحيل على غير أصل دين، فإن كان هبة بدئ بالمحال عليه إن كان موسرا اتفاقا، فإذا فلس ففي كون الحوالة عليها جوزا فيثبت أو لغوها فتسقط قولان، فعلى الأول يحاصص بها المحال، ولا يرجع بما بقي له على المحيل، وإن لم يعلم؛ فله الرجوع على المحيل عاجلا؛ لأن كونها على غير أصل دين عيب، إلا أن يكون المحال عليه لا يخشى فلسه أو يحكم الحاكم بوجوب الهبة عند الفلس فيسقط العيب، وإن أحاله على فلس، ولم يجد عنده شيئا رجع المحيل اتفاقا إن كان معسرا، فللمحال محاصة غرماء المحال عليه، على القول بصحة الهبة بالحوالة؛ لأن منفعة السلف هبة لأفاد المحيل شيئا تحاص فيه المحال، والمحال عليه بما لكل منهما عليه، فإن