تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للمبتاع في وقفه ماله لأمر يحتمل حصوله وعدمه، وفساد تخريجه من قول ابن القاسم فيها في الأرض الغرقة والدابة المعينة بالفرق بينهما وبين صورة النزاع، وذلك أن البيع يقتضي لذاته تعلقه بعوضين ويستحيل تقرره بأحدهما والعوضان في مسألة الأرض حاصلان؛ لأن الأرض حاصلة في ملك مكريها فصح تقرر عقد الإجارة لتقرر عوضيها حاصلين، وكذا في الدابة المعينة والغرر إنما تعلق بصفة العوض وهو انكشاف الماء عن الأرض واستمرار سلامة الدابة وهما خارجان عن ذات العوض، والغرر في صورة النزاع متعلق بذات المبيع وهو نفس النسل المسلم فيه لعدم تقرره في ملك البائع له حين العقد عليه، ولا يلزم من إلغاء الغرر المتعلق بأمر خارج عن ذات العوض إلغاء الغر المتعلق بذات العوض ونحو هذا مذكور في مسألة كراء الأرض.

ابن شاس: لو كان في نسل نعم كثيرة لا يتعذر الشراء منها جاز.

قلت: ظاهره: أنه هو المذهب وظاهر المدونو منعه مطلقا هنا وفي الزكاة الثاني في السلم إلى الساعي ويتخرج جوازه من قول بعض الشيوخ يجوز السلم في ثمر قرية صغيرة لمن لا ملك له فيها إن كان الغالب بيع بعض أهلها قدر ذلك.

قلت: لا يجوز السلم في ثمر حائط بعينه قبل زهوه ولو شرط أخذه رطبا فإن أزهى جاز بشرط أخذه رطبا لا تمرا؛ لأن مدة إرباطه، وغرر بعد مدة صيرورته تمرا، وتأجيل قدر ما يأخذه مفرقا وكله إن شرط أخذه دفعة؛ لان محله البيع لا السلف، والشروع في أخذه أو لأيام قليلة وتأخيره خمسة عشر يوما قريب، وكون الحائط في ملك المسلم إليه ولو انقطع ثمر الحائط قبل تمام قبض الثمر ففي مضي ما قبضه بمناب قيمته من الثمر في أوقاته كالأكرية أو بقدره كجائحته في شراء جميعه، قولان، لابن محرز عن ابن شبلون، مع اللوبي وعبد الحق عن القابسي وابن محرز عن ابن مزين عن عيسى بن دينار.

اللخمي: إن كان شرط أخذه في يومين فعلى القدر، وإلا فعلى القيم، وسمع أشهب إن شرط أخذه رطبا فأثمر قبل أخذ جميعه لم يأخذ بقيته تمرا؛ لأنه بيع رطب بتمر.

ابن محرز لتهمتهما على تعمدهما تأخيره وكذا ما يتهمان عليه ولو أجيحت ثمر

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ٢٦٦