تخطَّ إلى المحتوى

قال مالك: تلغى نفقتهما معا، وفي باب المتفاوضين لما قال مالك: تلغى النفقة بينهما علمنا أن ما أنفقا إنما هو من مال التجارة والكسوة لهما ولعيالهما إنما هو من مال التجارة، وتلغى الكسوة؛ لأن مالكا قال: تلغى النفقة، والكسوة مثل النفقة. انتهى.

ومجموعه دليل لابن زرب.

وسئل ابن رشد عمن طاع بالتزام ربيبه مدة الزوجية، ثم طلق أمه ثم راجعها بعد عدتها، هل تعود عليه نفقته؟ وهل تلزمه معها الكسوة؟ فأجاب ببقاء لزومها ما بقي من طلاق ذلك الملك شيء، ولا تلزمه الكسوة إن حلف أنه إنما أراد الطعام دونها، وكان ابن زرب وغيره من الشيوخ يوجبون الكسوة مع الطعام محتجين بالإجماع على أنها مندرجة في قوله تعالى: ﴿فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن﴾ [الطلاق:] ^، ولا أرى ذلك؛ لأن النفقة وإن كانت من ألفاظ العموم فقد تعرفت عند أكثر الناس في الطعام دون الكسوة.

قلت: حاصله أن النفقة عنده موضوعة للطعام والكسوة ثم تخصصت عنده عرفا بالطعام فقط، وتقرر في مبادئ أصول الفقه أن الأصل عدم النقل، وفي قوله: (النفقة من ألفاظ العموم) مسامحة.

AUTO [باب فيما تجب فيه النفقة على الزوج]

وتجب لنكاح: فيها مع غيرها: بدعاء الزوج البالغ لبنائه، وليس أحدهما في مرض السياق.

اللخمي: يريد بعد قدر التربص للبناء والشورة عادة.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.