تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عياض: ظاهر مسائلها يدل على أن لأبي البكر دعاء الزوج للبناء الموجب النفقة وإن لم تطلب ابنته، وهو المذهب عند بعض شيوخنا، وقاله أبو المطرف الشعبي كجبره إياها على العقد وبيع مالها وتسليمه.

وقال المأموني: ليس له ذلك إلا بدعائها أو توكيلها إياه، ومثله لابن عات.

قلت: ظاهره كانت نفقتها على مالها، والأظهر الأول في الأول، والثاني في الثاني.

وفي كون العقد كالدعاء للبناء، ثالثها: في اليتيمة لنقل ابن رشد مع قوله: هو دليل زكاتها الثاني، وعن المشهور وغيره قال: بناء على اعتبار الاستمتاع في النفقة أو العقد، والثالث استحسان، وعزاه ابن عات وغيره لسحنون ولابن حارث: لا تلزم نفقة الزوجة حتى يدعى الزوج للبناء اتفاقا، ونحوه تأويل ابن محرز قولها في الزكاة الثاني بأنه دعي، وفي سماع ابن القاسم: سئل عمن سافر قبل البناء، فطلبت زوجته بعد أشهر النفقة من ماله.

قال: تلزمه نفقتها.

ابن رشد: قيل: لا نفقة لها إن كان مغيبة قريبا؛ لأنها لا نفقة لها حتى تدعوه للبناء، فإن طلبته، وهو قريب أبتت له إما أن تبني أو تنفق، وقيل: لها النفقة من حين الدعاء، وليس عليها انتظاره، وهذا أقيس، وهو ظاهر السماع.

قلت: للخمي: يحسن فرضها إن سافر دون علمها ومضى أمد البناء أو بعملها، ولم يعد في الوقت المعتاد.

قلت: هذا مقتضى قولها: إن سافر الشفيع يحدثان الشراء، فأقام سنين ثم قدم، إن كان سفرا أنه لا يؤوب منه إلا لأمد يقطع شفعته فلا شفعة له وإلا فلا.

والدعاء في مرض السياق لغو، وفي مرض لا يمنع الوطء معتبر اتفاقا فيهما، وفيما بينهما قولان لها ولسحنون ورجحه اللخمي.

وفيها لمالك: إن كان مرضها يقدر معه على الجماع لزمته النفقة بدعائه للبناء،

ولابن القاسم: إن كان لا يقدر على جماعها فدعته للبناء وطلبت النفقة فلها ذلك، إلا

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٨