تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نافع ورواية المدوضنة مع غيرها، وقيل: أخذه في بقاء حضانتها قولا ابن القاسم وابن شعبان مع قول بعضهم هو مقتضى المدونة.

ابن رشد: في سقوط حضانتها بدخول من تزوجها بها أو بالحكم بنزع الولد منها قولان، ولو علم الوالد بتزويجها ولم يقم بأخذ الولد حتى طالت المدة، ثم خلت من الزوج فليس له أخذه منها؛ لأنه يعد بذلك تاركا لحقه على في أن السكوت إقرار أو لا.

واختلف في ما يسقط من حضانتها بذلك، قيل: تسقط به جملة وهو ظاهر المدونة، وقيل: إنها تسقط في جهة من حضن المحضون حال تزوجها، وقيل: إنما تسقط في حال تزويجها، على هذه الأقوال تأتي مسائلهم، فعلى الأول: لا تعود لها حضانتها أبدا ولو خلت من الزوج، وعلى الثاني: لا تعود لها وإن خلت من الزوج ما دام حاضن الولد على حضانته، فإن سقطت حضانته بموت أو شبهه، وهي فارغة من زوج رجعت لها حضانتها، وعلى الثالث: ترجع لها حضانتها بخلوها من الزوج، وهذه الأقوال بناء على أن الحضانة من حق الحاضن، وعلى قول ابن الماجشون إنها من حق المحضون لها أخذ الولد.

ومتى خلت من زوج فإن كان زوج الحاضنة ذا محرم من المحضون لم يمنع، وإن كان لا حضانة له كالخال والجد للأم وإن لم يكنه، فإن كان من ذوي الحضانة فهي أحق ما لم يكن للمحضون حاضنة أقرب إليه منها فارغة من زوج، وإن كان زوجها أبعد من الولي الآخر، وإن كان ممن لا حضانة له فإنه يسقط حضانتها مطلقا كالأجنبي، وأسقط ابن وهب حضانتها بالزوج وإن كان ذا محرم.

قلت: قوله: (وإن كان زوجها أبعد) متعلق بقوله: (فهي أحق)، وفيه نظر؛ لأن كون زوجها أبعد من الولي الآخر يوجب تقديم الولي الآخر على زوجها لقربه وعليها بتزويجها غير ذي محرم من المحضون.

اللخمي: إن تزوجت أمه عمه فأراد عم آخر أخذه، قيل: كونه مع أمه وعمه أولى من عم زوجته أجنبية، وإن تزوجته خالته فأراد أبوه أخذه، قيل: كونه مع خالته وعمه أحسن من كونه عندك وزوجتك أجنبية؛ لأن غالبها عليه الجفاء، وغالب الأب أن

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٦١