تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا نص في اعتبار حرز المكان في الولد، والحق أنه شرط فيهما وهو من البنت حين يخاف عليها آكد.

اللخمي: شرط حضانة الرجل وجود أهل زوجة أو سرية في الذكور ويطلب في الولي للإناث كونه ذا محرم، فإن لم يكنه فعدم أمنه مانع، فإن كان مأمونا ذا أهل فروى محمد: إن تزوجت أم الصبية ولها وصي بقيت عند أمها مع زوجها؛ لأنه صار ذا محرم، والوصي ليس بمحرم منها إلا أن يخاف عليها عنده فالوصي أولى، ولأصبغ في العتبية: الوصي أولى من الأم إذا تزوجت ومن العم والأخ بالإناث وإن كن قد بلغن أبكارا، والولي إذا لم يكن بينه وبينها محرم كالوصي.

وقول مالك أصوب؛ لأنها في كفالته لابد أن يطلع منها على ما لا يحل لطول الصحبة والتربية وفي من لم تبلغ الوطء نظر يصح حضانتها الوصي والولي إلى بلوغ حد الوطء فتنزع، ومنعهما لمشقة نقلهما من قوم لقوم.

وفيها مع غيرها: تزويج الحاضنة أجنبيا من المحضون يسقط حضانتها بدخولها لا قبله.

ابن حارث: اتفقوا في الحر يطلق امرأته وله منها ولد صغير فتتزوج أن للأب أخذه، واختلفوا في الولي العبد.

فسمع ابن القاسم: شأن العبد ضعيف لعله يذهب لبلد آخر فأرى أن ينظر للولد.

ابن القاسم: إن كان قيما بمال سيده تاجرا له الكفاية فهو أحق، وإن كان وغدا يباع ويسافر به فلا حق له.

ابن رشد: قول ابن القاسم صحيح لا وجه للقول فيه.

قلت: قال ابن عبد الغفور: قول ابن القاسم استحسان، وما نقله ابن حارث من الاتفاق هو ظاهر كلام غير واحد.

وقال المتيطي: هو المشهور المعمول به عند مالك وأصحابه، وفي العشرة ليحيى بن سعيد، روى ابن القاسم: ليس للأب أخذهم من الأم، وإن دخل بها زوجها إن كان الابن في كفاية عندها، وعلى المشهور إن خلت عن الزوج بعد أخذ الولد منها، ففي رجوع حضانتها لها وعدمه رواية ابن خويز منداد مع دليل رواية المبسوط وقول ابن

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٦٠