يكله لها.
وإن تزوجت الأم ابن عم الصبية لم ينزع منها؛ لأن دخوله بها يصيره ذا محرم منها، بخلاف الخالة تتزوجه ينزع منها إن كانت حضانتها بعدها لخالة أو أخت لا زوج لها، أو لولي ذي محرم كالأب والجد والعم.
ويترك للأم ولو تزوجت أجنبيا إن كان رضيعا لم يقبل ظئرا أو قبلها، وقالت: إنما أرضعه عندي؛ لأنه مع أمه، ولها زوج خير من الظئر لاسيما إن كان لها زوج أو كان في مستحق حضانته بعد الأم مانعها من عجز ونحوه أو لا حاضن له، فإن كانت وصية، فقال مالك مرة: إن جعلت لهم بيتا ولحافا وطعاما وما يصلحهم لم ينزعوا إلا أن يخشى عليهم، وقال مرة: ما آمن أن ينزعوا منها؛ لأنها إذا تزوجت غلب زوجها على جل أمرها حتى تفعل غير الصواب، ويقول ولاته: ليس لها أن تدخل عليهم رجلا فما أخوفني إن تزوجت أن ينزعوا منها.
قلت: حاصله أن في لغو تزويج الحاضنة دون إيصاء ذا محرم للولد أو من الحاضنة له بعدها وإسقاطه إياها قولا المشهور وابن وهب.
وسمع ابن القاسم في الوصايا: إن تزوجت الأم الوصي وجعلت الولد في بيت بنفقتهم وخادمهم لم ينزعوا، وروى محمد ولو قال في إيصائه إن تزوجت فانزعوهم؛ لأنه لم يقل: فلا وصية لها.
ابن رشد: روى السبائي إلا أن يخاف ضيعتهم.
وفي سقوطها بالكفر قولا ابن وهب، والمشهور فيها للأم الحضانة ولو كانت مجوسية إن خيف أن تعذيبهم بخمر أو خنزير ضمت لناس من المسلمين.
اللخمي: وقاله سحنون في الجدة والخالة، واحتج ابن وهب بأن المسلمة إن قيل عنها سوء ينزع منها فكيف بنصرانية وهو أحسن وأحوط للولد.
وسمع ابن القاسم: إن ردت مطلقة ولدها لزوجها استثقالا ثم طلبته لم يكن لها ذلك.
ابن رشد: إلا على قول ابن الماجشون أن الحاضنة حق للمحضون، ولو ردته لعذر مرض أو عدم لبن كان لها أخذه إن صحت أو عاد لبنها على سماع أشهب في