اللخمي: إن كانت مطلقة طلاقا بائنا أو رجعيا وهي حامل كان مطالبا بالأقل من مدة سفره ذلك والباقي من أمد الحمل وإن كانت غير حامل والطلاق بائن فلا نفقة لها واختلف إن طلبت حميلا خوف الحمل فلم يثبته مالك، وقال أصبغ في الموازية: لها ذلك والأول أحسن إن قامت بعد حيضة وإلا أقام لها حميلا بالأقل من مدة السفر أو انقضاء العدة التي هي ثلاث حيض، وعلى قول أصبغ يراعى مدة الحمل كالمطلقة طلاقا بائنا فيقيم حميلا بالزائد على مدة الحيض.
وفيها: سمع ابن القاسم جواب مالك عمن يطلق امرأته ويريد سفرا فتدعي حملا وتقول ضع لي النفقة، ليس لها هو كالمقيم.
ابن رشد: هذا مثل قولها في النكاح الثاني ولا خلاف أعمله في هذا.
قلت: فإنه علم قول أصبغ وحكاه ابن بشير غير معزو.
وفيها: إن اختلفا في قدر ما فرضه قاض زال حكمه فالقول قوله إن أشبه نفقة مثلها وإلا فقولها فيما يشبه، فإن لم يأتيا بما يشبه ابتدأ الفرض.
عياض: في كون قول من أشبه قوله مع يمينه أو دونه قولا بعضهم قائلا أنه حجة للحلف مع الشاهد على قضاء الحاكم، ونبه عليه ابن سهل وبعض أصحاب سحنون مع ما لابن القاسم في العتبية.
عياض: عندي أنها خارجة عن الدعوى في حكم القاضي لاتفاقهما على ثبوت الحكم، وإنما غختلفا في قلة مال وكثرته فلا بد من يمين المشبه.
قلت: وهو نقل اللخمي عن المذهب.
عياض: وعن سحنون أن المسألة إنما هي فيما مضى من الفرض والمستقبل يستأنف الحاكم النظر فيه، واختلفت الرواية فيها ففي روايتنا إن لم يشبه ما قالاه أعطيت نفقة مثلها فيما يستقبل يفرض لها القاضي نفقة مثلها، وعليه اختصرها المختصرون، وفي بعض النسخ: وفيها يستقبل بزيادة واو وضربت عليها في كتابي لرواية شيوخي وإثباتها أصح على ما تقدم، ويصحح ذلك ما قاله سحنون، وبإسقاطها يأتي الكلام الآخر مكررا ويشكل هل أراد به الماضي أو الآتي.
وفيها: إن ادعت في ثوب أنها أخذته هدية وقال الزوج: بل في فرضك، فالقول