تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد السلام وابن هارون لا أعرفه إلا لنقل شاس، فإن صح فالأقوال أربعة ثلاثة اللخمي ورابع ابن شاس، والطرق ثلاثة للخمي وابن رشد وابن شاس.

وسمع ابن القاسم ما أنفقت على نفسها في غيبته بعد أن رفعت للسلطان من مالها أو دراهم لم تتعين.

فيها: هي عليه غرم وإن تعينت في ذلك لم يلزمه ما أربت ينظر إلى قيمة ما أنفقت فيكون عليه وما أربت فعليها، وإن كان عليه دين أكثر من ماله حاصه الغرماء بما أنفقت.

ابن القاسم: من يوم رفعت إلى السلطان، سحنون: في الدين المستحدث لا القديم قبل نفقتها لأنه لم يكن موسرا حين أنفقت وعليه دين محيط بما له.

ابن رشد: معنى تعينت أنها اشترت ما تأكل أو تلبس بدين إذا لم يكن عندها نقد فزادت لأجل ذلك في الثمن، فلا ترجع ذلك إلا بثمن ذلك نقدا، وقول سحنون صواب، وكان بعض الشيوخ يحمله على الخلاف لقول مالك. ويكون لها على ظاهر قول مالك محاصة الغرماء في الدين القديم؛ لأن للغريم أن ينفق على امرأته ما لم يفلس وإن أحاط الدين بماله، وليس ذلك بصحيح؛ لأن إنفاقه على امرأته بخلاف إنفاقها على نفسها ورجوعها عليه بما أنفقت إذ لا يتحقق أنه لم يخلف عندها شيئا، فلعله ترك عندها نفقتها وجحدت ورفعت أمرها للسلطان إعدادا ليكون القول قولها، ولو كانت نفقتها على نفسها في مغيبه بعد رفعها للسلطان كنفقته هو عليها فوجب أن تبدأ بما على الغرماء إذ نفقته هو عليها في حكم المبرأة.

وسمع يحيى ابن القاسم دعواه بعث نفقة ولده لامرأته وإنكارها ذلك كدعواه ذلك في نفقتها إن رفعت أمرها إلى السلطان فالقول قولها من يومئذ وكان ذلك لها دينا تتبعه به.

وفيها: إن أراد الزوج سفرا فطلبته بالنفقة فرض لها بقدر ما يرى من إبعاده ومقامه فيرفعه لها أو يقيم لها به كفيلا يجريه لها.

اللخمي: إن اتهم بالمقام أكثر من السفر المعتاد أحلف أنه لا يقيم أكثر من ذلك أو يقيم حملا في البيان إن ادعت أنه أراد أبعد مما ذكر حلف على نفي ذلك.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٤١