لانبرامها وانحلاله.
قلت: قول عياض: الثمن في الخيار والمواضعة إنما يوقف عند المشاحة، يقتضي أن المذهب وقفه، والمشهور صحة اشتراط خيار ثالث إن قربت غيبته، أصبغ عن ابن القاسم: لا يعجبني.
ابن حارث لسحنون عنه يفسده وعلى الأول لو شرطه أحدهما لنفسه ففي استبداده بالأخذ والرد دونه ولو سبقه بأحدهما واستبداد الثالث كذلك دونه أو الأول إن شرطه البائع وإلا فالثاني، أو القول الآخذ منهما إلا أن يتفق المبايعان على لغو حكم الثالث، خامسها هذا إن شرطه البائع والثاني إن شرطه المبتاع، وسادسها الشارط من كل يلزم أول صادر منه أو من الثالث إن كان البائع وإلا فالثاني، وسابعها هذا والمشتري كالبائع لابن رشد عن منخب ابن لبابة مع ابن حبيب، وظاهرها مع تفسير ابن رشد الموطأ والصقلي عن القاضي عن ابن القاسم ورواية أبي عمر مع ابن رشد عن من فسرها بتساوي المبتاع بالبائع وتأويلها الشيخ مع ابن لبابة وبه فسر قول ابن نافع، والموطأ وتأويلها التونسي، وتخريجه المبتاع على البائع فقيل: تفريقها فيهما تناقض وقيل لقوة ملك البائع، وقيل: شرطه البائع لنفسه والمبتاع لهما.
الصقلي: قول ابن أخي هشام: موت الثالث يفسد البيع على الثاني لا الأول.
الجلاب: ليس لمشترطه فسخ البيع قبل اختيار الثالث فإن مات الثالث استقل به، ولو شرط مشورته فالمعروف الأول.
ابن رشد: نقل التونسي عن ظاهر الموازية، لزوم سابق، المستشار أخذا وردا بعيد، ونقله عن ابن نافع الثاني، وهم؛ لأنه إنما قاله في مشورة مقيدة بخيار، وعزاه اللخمي لروايته، وغلطه بذلك، وقبول ابن عبد السلام نقل ابن الحاجب، وقيل: يستبد إن كان بائعا لا أعرفه نصا، والرضى كالخيار.
المازري: عن بعضهم: من وكل على شراء بخيار واشترط خيار ثالث لم يلزم الآمر؛ لأنه وكيل وكل.
قلت: هذا على غير الأول، ومن وكل على شراء ثوب فابتاعه بخيار فضاع، ففي ضمانه الآمر أو المأمور ما لم يبين للبائع أنه رسول فيحلف لقد ضاع ويبرأ، ثالثها إن لم