تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبتاع قيمة المبيع يوم انقضاء أمد الخيار، وفيها: إن لم يضربا أمده ضرب بحسب المبيع.

وشرط النقد فيه مفسد، والضمان فيه كصحيح.

الباجي: إلا أن يقبضه بعد أمد الخيار فيضمنه، وشاذ قول ابن الحاجب يفسده على المشهور لا أعرفه إلا رواية محمد من نقد ثمن ثوب حتى يراه فإن لم يرضه رده جاز إن قرب وطبع عليه، وفي صحة العقد بإسقاطه كبيع وسلف نقل ابن رشد عن سحنون، وعبد الحق عن بعض الأندلسيين مع ابن رشد عن ظاهرها، وعزاهما المازري للمتأخرين.

والطوع به جائز. ابن رشد: إلا فيما لا يمكن التناجز فيه بعد الإمضاء كالسلم والغائب والمتواضعة.

اللخمي: ومضمون الكراء فإن نزل لم يفسخ؛ لأنه قبض عوضا عنها.

ابن بشير: إن كان كراء معينا أو غائبا أو متواضعا جرى على أخذها عن دين.

قلت: قولها: منع أخذها عنه.

وفيها: لا بأس بالخيار في السلم إن لم يقدم رأس المال فإن قدمه كرهت ذلك، لأنه سلف وبيع، وسلف جر نفعا.

ابن محرز: لا يجوز طوع النقد فيه وكذا كل ما تراخى قبضه بعد أمد الخيار كالإجارة وذكر ما ذكر.

ابن رشد قال: لأنه فسخ دين في دين. قال: وقالوا لو طاع به في السلم لم يرد ما لم ينقض أمد خياره فيجب السلم فإذا وجب صار كتأخير رأس ماله بغير شرط ولم يفسخ لسلامة عقده مما يفسده.

قلت: الأظهر رد النقد مطلقا إذ لا رافع لمفسدة فسخ دين في دين غيره، وحيث جاز الطوع به نقل ابن محرز يضمنه قابضه قال: وقيل إن كان عينا والعرض كمبيع على خيار، واختار إن دفعه لتمكينه من النفع به، بالأول وإن وقفه بيده لتروي المبتاع بوديعة.

عبد الحق والصقلي وغيرهما: لا يلزم وقف الثمن.

المازري: أشار بعض المتأخرين إلى أنه لا يتخرج من الغائب ولا المتواضعة

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٣٩٤