مر في التهمة على الصرف المستأخر.
قلت: يرد بأن استرجاع كل المبيع يحقق كون المقابل للثمن المؤجل كل الثمن المدفوع ثانيا،
ونه أكثر منه جدا ينفي كونه ثمنا له ولا علة فيه سواه وفي استرجاع بعضه هذا، وعلة عرض وعين مؤخرة والكثرة لا تنفيها.
وفيها: إن بعت ثوبا بعشرة دراهم لشهر لم يجز أن تشتريه قبله بخمسة نقدا، وثوب؛ لأنه بيع وسلف، ولو كانت الخمسة مقاصة عند الأجل جاز.
عبد الحق: ما ارتجعه البائع لا يفوت بحوالة الأسواق فإن فات بعيب سقظ الثمن وما دفعه بعينه كبيع قارنه سلف.
قلت: هذا على أصله المتقدم وأصل المازري خلافه.
وفيها: لا يعجبني من باع سلعة بثمن مؤجل شراؤها لمن وكله عليه بأقل من ثمنها لقول مالك لا خير في بيعه إياها عن مشتريها بوكالته إياه على بيعتها.
اللخمي قول أشهب بكراهته ذلك أحسن. قلت فحمل قول ابن القاسم لا يعجبنه على غير الكراهة لاستدلاله بقول مالك لا خير، وتهمته في الوكالة على بيعها أشد منها على شرائها لتعيين الأجنبي في الأولى كذبه إن اشتراها لنفسه وإبهامه في الثانية فيخفى وبه يرد قياس ابن القاسم، وقول اللخمي: الوكالة على بيعها أحق من الوكالة على شرائها.
وشراء السيد ما باعه عبده لأجل بأقل نقدا، وشراء العبد ما باعه سيده كذلك إن كان تجره لسيده لم يجز، وإن كان لنفسه ففي جوازه وكراهته قولان لابن القاسم فيها واللخمي عن أشهب وفيها لابن القاسم: ما باعه رجل لأجل لا يعجبني أن يشتريه لابنه الصغير بأقل نقدا ولم ينقلها اللخمي إلا عن أشهب بلفظ الكراهة واختار فسخه إن نزل.
قلت: هو مقتضى قول سلمها من وكل على سلم لم يجز أن يعطيه لابنه الصغير وكون الحق لله آكد.
وفيها: من باع فرسا بعشرة أثواب لأجل لم يجز تعجيل بعضها مع الفرس أو غيرها عن باقيها للبيع والسلف المعجل سلف وما معه بيع بالباقي، والتعجيل بوضيعة لاحتمال عدل الفرس أقل من الباقي، وحط الضمان بزيادة لاحتمال عدله بأكثر ضعيف،