تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخرج اللخمي الجواز من قول ابن القاسم: لمن أسلم في عبدين تعجل مثل أحدهما مع عرض عن الآخر قال: فجعل أخذ المعجل على أنه نفس حقه لا سلف قائلا: لو كان المعجل سلفا لحوصص المعجل فيما بقي في ذمته في فلس المعجل له قبل الأجل وخرج ابن بشير الجواز على قول إسماعيل قال: وصوبه المتأخرون وإن كان شاذا، ورد المازري احتجاج اللخمي بلزوم الحصاص بإبطال الملازمة؛ لأن تعجيل المعجل إنما كان على إسقاط حق المعجل له في الباقي في ذمة المعجل الملزوم لاختصاصه به فكان كمحال عليه أو مرتهن له وتبعه ابن بشير مقررا بكونه رهنا فقط، ورده ابن عبد السلام بأن المشهور فيمن عليه دين لمدينه أنه ليس أحق بما في ذمته لمدينه في دينه إن فلس يرد بأن ما في ذمته باق على لزوم قضائه عند أجله خلاف من عجل ما في ذمته حسبما مر في تقرير كلام المازري.

ابن محرز: من المذاكرين من عارض هذا الوجه بأنه كما جاز أن يأخذ عن جميع الأثواب قبل الأجل عرضا يجوز أن يسلم فيها، وإن لم يف بقيمتها ولا يكون (ضع وتعجل) فكذا إذا تعجل بعضها وعاوض عن بقيتها، وقوله: باطل؛ لأن الأخذ عن جميعها لا يبقى ما يتصور فيه تعجيل فلا يتصور كون الوضع له، والأخذ عن بعضها مع تعجيل باقيها يوجبه كون التعجيل للوضيعة.

قلت: ما عزاه لبعض المذاكرين هو قول التونسي وإليه عزاه المازري، وذكر جواب ابن محرز وعزاه لبعض الأشياخ ولم يتعقبه، وضعف علته حط الضمان وأزيدك علله الصقلي بعدم القصد إليه غالبا وتعقبه التونسي بنحو ما تعقب به ضع وتعجل، وعلى المشهور إن نزل قال اللخمي: خير البائع في رده المعجل فيتم بيع غيره وإلا فسخ فيهما.

المازري: إن نزل فأكثر الشيوخ على لزوم الفسخ فيهما، وقال بعض أشياخي فذكر ما تقدم وحيث لزم الفسخ يرد الفرس أو قيمته إن فات وكذا الثياب.

ابن محرز والتونسي واللخمي وغيرهم: لأن فاسد القرض في الفوت كالبيع.

وقال ابن بشير: في القضاء في فاسد القرض بالقيمة أو المثل قولان.

قال اللخمي: إثر كلامه وكذا إن لم ينظر في ذلك حتى حل الأجل فإن الأثواب تمضي بالقيمة.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٣٨٣