إذ لا يتهم أن يبيع ما قيمته ستون بخمسين وسلف خمسين.
قلت: هذا على اعتبار ما تقدم للتونسي لا على قول ابن القاسم: قال: ولو استرجع العبد بائعه بخمسين لأبعد من الأجل لم يجز، ولو كانت قيمته ستين لتهمته أن يترك العشرة فضل قيمة العبد؛ لأن سلفه المشتري خمسين، ولو كانت قيمته أربعين، جاز.
المازري: إن فات ففي إمضائه بالقيمة ما لم تزد على منابه من الثمن أو مطلقا؛ لأن ذلك إنما هو إن كان الثمن نقدا. ثالثها بما ينوبه من الثمن للمازري عن الأشياخ: قلت: وعلى فساده إن لم يفت ففي إمضائه بإسقاط السلف، ثالثها إن أقر بالعقد عليه لتعليلها فساده، بأنه بيع وسلف، ومقتضى القول الأول بالقيمة مطلقا وما تقدم للخمي.
وفيها: من باع ثوبين بعشرة لأجل لم يجز شراؤه أحدهما بخمسة وثوب نقدا.
عبد الحق مع بعض شيوخنا: لا يفوت الثوب الراجع لبائعه إلا بشديد التغير، وفوته يوجب في الباقي منابه من الثمن لصحة عقده وبفوت الثوب المدفوع فيه بحوالة الأشواق فيجب فيه حكم ما اشتري بشرط سلف من مشتريه.
قلت: لم يتعرض الصقلي لنقل هذا، وحكى أبو إبراهيم في فوته بها خلافا، والصواب تعقب المازري تفرقة عبد الحق بين الثوبين، الراجع والمدفوع فيه في الفوت بحوالة الأسواق بقوله: إنما وقعت المعاملة الثانية فيهما بعقد واحد، فلا ينفرد أحدهما بحكم عن الآخر كل منهما عقد على شرط السلف، قال: ومقتضى الاقتصار على تعليل الفساد بأنه عرض وفضة بفضة لزوم القيمة مطلقا، وعلى أنه بيع وسلف يجري على حكمه.
قلت: فيمتنع التعليل بهما على المعية لتنافي لازميهما.
ابن بشير: لو اشترى أحدهما بحكم عن الآخر لكل منهما عقد على شرط السلف بنصف من العين غير صنف الثمن منها للبيع والسلف والصرف المستأخر والبدل المستأخر وتتصور فيه الزيادة.
ابن الحاجب: لو اشترى أحدهما بغير صنف الثمن الأول فقالوا يمنع مطلقا.
قال ابن عبد السلام: ما حاصله إن قوله: (قالوا) إشارة إلى تعقبه إطلاقهم المنع، ووجوب تقييده المنع بما إذا لم يكن المعجل من العين أكثر مما يقابله من الثمن جدا حسبما