تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرأة شبهة فيظهر لذلك لدده، فقال: لا يحبس ويخير بين أن ينفق أو يطلق، فإن ثبت عدمه وحلف أنه لا مال له ضرب له الأجل، فإن أيسر فيه وإلا طلقت عليه وتكون معه في خلال التأجيل، وإن علم أن له مالا أو ظهر لدده كان للسلطان أن يسجنه، والثاني أقيس وهو ظاهر قولها:

قلت: اتباع عروضه في نفقتها؟ قال: قال مالك تلزمه النفقة، فإذا كان ذلك يلزمه بيع فيه ماله وهو دليل حديث هند المتقدم وهو مقتضي قول ابن عبد السلام يجبر ذو المال على النفقة من ماله كالديون.

عياض: فيها أول الباب يباع ماله لنفقة زوجته، أبو عمر: إن لم يكن غائبا ولا حاضرا وفي الحاضر نظر.

عياض: ليحيى بن إسحاق عن ابن القاسم إن أبى وله مال أيدفع منه نفقتها؟ قال: يوقف إما أنفق أو طلق عليه، وإذا ثبت عدمه ففي الطلاق عليه دون تلوم وبعده قولان لإحدى روايتي محمد وغيرها، وعليه في كون التلوم اليوم ونحوه أو أياما، ثالثها: الشهر ونحوه، ورابعها: الشهر والشهرين، وخامسها: إن لم يرج له مال فالشهر، وسادسها: ثلاثون يوما؛ لرواية المبسوط ورواية محمد، ونقله عن أصحاب مالك وابن حبيب عن ابن الماجشون وأصبغ وأبي عمر قائلا: التوقيت في هذا خطأ إنما هو لاجتهاد الحاكم، وفي رجوع روايتي الجلاب ثلاثه أيام وشهرا للثاني والثالث نظر.

وفيها: منهم من يطمع له بقوة، ومنهم من لا يطمع له بقوة.

عياض: قال بعضهم ظاهره لا تلوم لمن لا يرجى له، وحكى فضل أنه مذهب ابن القاسم وحمل الأكثر المدونة على التلوم للجميع كما روى ابن حبيب وهو الصواب وإلا كان ظلما على الزوج، وكما يتلوم له في الرخاء وتؤمر بالصبر والإنفاق على نفسها من مالها وما تصنعه لو لم يكن لها زوج حتى يختبر حاله، كما إذا قطعنا أن لا شيء عنده فلعل

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٣٣