بخلاف غيره، ويؤيد هذا التأويل قول ابن حبيب: إن تزوجته وهو فقير لا شيء عنده فقد علمت عجزه عن النفقة فلا قول لها بعد ذلك.
وفي المدونة من قول يحيى بن سعيد ما يدل على أن الفقير لا نفقة عليه، ومعناه إن علمت فقره وهو قوله: إن تزوج الرجل امرأة وهو غني ثم احتاج فلم يجد ما ينفق عليها فرق بينهما.
وللقباسي: إن ترك السائل التطواف كان لها حجة وفرق بينهما، وقال محمد بن عبد الحكم لرواية محمد، قال وقال بعض الموثقين: إن تزوجها قادرا على القليل منها ثم عجز عنها فلها القيام عليها.
وقال اللخمي كالقابسي قال : وإن كان فقيرا فأيسر ثم افتقر يختلف في الطلاق عليه، وإن كان يسأل وهو مقصود مشهور بالعطاء ثم تعذر فلها أن تقوم بالطلاق.
ابن زرقون: فتحصل فيها ثلاث، قول ابن عبد الحكم، ورواية ابن حبيب: لا نفقة لها على حال، والفرق بين السائل وغيره.
قلت: هذا خلاف نقل ابن رشد إن لم تعلم فقره لم تسقط نفقتها بحال.
المتيطي مع غيره من الموثقين: إن ادعى العدم وصدقته نظر في تأجيله وإن أكذبته فبعد إثباته عدمه وحلفه.
قلت: انظر ما فائدة إثباته عدمه إذا ادعاه وأكذبته هل هي تأجيله بناء على أنه لو أقر بملائه وامتنع من الإنفاق لعجل لها الطلاق أو هي عدم سجنه بناء على أنه لو علم ملاءه وامتنع من الأنفاق سجن حتى ينفق، وعليه إن كان له مال ظاهر أخذ منه النفقة كرها، والأول ظاهر كلام الموثقين.
قال ابن عات في مقنع ابن بطال: كتبت لبعض من أثق بعلمه في رجل قامت عليه امرأته بنفقتها فادعى العدم هل يحبس قبل أن تقوم عليه شبهة أو لا حتى تقيم عليه