عياض: لم يختلف العلماء في وجوب إجابتها.
الباجي: روى ابن القاسم في المدنية إنما يجب في طعام العرس، وليس طعام الإملاك مثله.
عياض: هذا على رواية محمد أنها بعد البناء، وهو المسمى عنده وليمة وعرسا.
الباجي: هذا مشهور مذهب مالك وأصحابه، وروى ابن حبيب ليس ذلك حتما ولا فرضا، وأحب إلي أن يأتي فجعله ندبا.
قلت: ونقله ابن شاس عن ابن القصار.
اللخمي: إن كان المدعو قريبا أو جارا أو صديقا، ومن يحدث بتأخره عداوة وتقاطع وجب إجابته، وغيره إن لم يأت من الناس ما يقع به شهرة النكاح ندبت وإلا أبيحت.
قال: وروى محمد لا بأس أن يقول الرجل للرجل ادع لي من لقيت، ولا بأس على المدعو كذا أن لا يجيب؛ يريد: لأن تخلف من لا يعرف لا يقع به شنآن.
قلت: ومثله في سماع القرينين، وسمع القرينان: أرى لمن دعي لما أخر للسابع أن يجيب وليس مثل الوليمة؛ لأنه ربما جعل الرجل الوليمة والسابع.
ابن رشد: إن جعل الوليمة والسابع معا وجبت إجابته؛ لأنه دعي لحق، ومن دعي للسابع بخلافه؛ لأنه لم يدع لحق؛ بل لمعروف، وكذا من ترك الوليمة وفعل السابع، وإن أخر الوليمة للسابع، فقال مالك: يجيب وليس كالوليمة؛ لأنه ربما قد يجمعهما احتمل عنده أنه لم يؤخر الوليمة إلى يوم السابع؛ بل تركها وعمله، ولو كان عادة الناس بالبد أنهم لا يولمون إلا يوم السابع لوجبت الإجابة.
قلت: هذا كالمخالف لمتقدم قول عياض: استحب أصحابنا لأهل السعة كونها أسبوعا، وسمع ابن القاسم له في التخلف للزحام سعة.
وسمع القرينان: أرى أن يجيب إلا لعلة مرض أو غيره.
ابن شاس: إنما يؤمر بالدعوة إذا لم يكن منكر ولا فرش حرير، ولا في الجمع من يتأذى بمجالسته وحضوره من السفلة والأرذال ولا زحام ولا غلق باب دونه.