تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مورثنا مات عنه وأنت مدعية، وكذا ورثة المرأة مع الزوج وظاهر قول ابن وهب في هذا السماع كقول سحنون، وهذا الخلاف على الخلاف في يمين التهمة فيه قولان مشهوران، وأما قبول قول أحد الزوجين فيما يختص به وزوجه يكذبه، ويدعيه فلابد من يمينه في ذلك كنص ابن حبيب والمدونة، وغيرهما فلا اختلاف فيه.

قلت: ظاهر قول سحنون وابن عبدوس عن ابن القاسم: أنه في الزوجين أنفسهما وتكذيب أحد الزوجين الآخر في ذلك لا ينفي قوله دون يمين بناء على أن العرف كشاهدين لا كشاهد واحد حسبما مر من الخلاف في قبول قول المرأة في المسيس مع إرخاء ستر الهداء، وعليه حمله اللخمي وعبد الحق والصقلي وعبد الحميد وغير واحد.

وفيها: المعروف للنساء مثل الطست والتور والمنارات والقباب والحجال والأسرة والفرش والوسائد والمرافق والبسط وجميع الحلي، والمعروف للرجال السيف والمنطقة والرقيق ذكورا وإناثا والخاتم.

الصقلي: يريد: خاتم الفضة.

قلت: ما لم يعلم من الرجل مخالفة السنة في تختمه بالذهب، فإن كان شكل الخاتم للصنفين مختلفا كعرفنا فواضح، إلا كان مشتركا، وقول اللخمي: إناث العبيد يشبه كونهن لهما جميعا خلاف نصها، ووفاق عرفنا.

وفي النوادر عن الواضحة: المصليات مما للنساء والمصحف مما لهما، وكذا البقر والغنم والرمك وجميع الحيوان والأطعمة والأدم والثمار، وما يدخر من المعاش.

الشيخ: لعله يريد بالدواب والرمك والبقر والغنم ما كان سائمة غير المراكب مما يأوي لدور البوادي.

ابن رشد: المعتبر عرف كل بلد.

قلت: مع اعتبار الصنف؛ لأن عادة الحضر ببلدنا تونس خلاف عادة الأندلس بها، وخلاف عادة البربر، والبدو بها، ويشكل الأمر إذا كان أحدهما من صنف والآخر من صنف آخر وتعارض موجب الاختصاص، كالأسرة من شأن الرجل للأندلسيين، ومن شأن النساء في الحضريين فتصير من المشترك.

وفيها: الدار للرجل؛ لأن عليه أن يسكن المرأة.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٤ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٤ · ص ٥٧