تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ممن لا يستطيع الصوم وعليه الإطعام، وعزا الباجي ما قبل قول الغير لرواية زياد.

قال بعض شيوخ عبد الحق: ما جرى في مسألة من ظاهر، وهو مريض أو مرض بعد صومه شهرا ليس باختلاف والمسألتان سواء، وفرق ابن شبلون بينهما على ظاهر لفظ الكتاب.

قلت: تقرير الفرق أن المرض أثناء الصوم أضعف منه قبله؛ لأنه في أثنائه عرض بعد كون المكفر من أهل الصوم بالفعل، فلا يلزم من كونه لا ينتقل عنه للإطعام إلا لعجزه عنه دائما كونه كذلك في المرض العارض قبل الصوم، لأن المكفر فيه إنما هو من أهل الصوم بالقوة، وما بالقوة أضعف مما هو بالفعل، وحمل بعضهم قول الغير على أنه بمطلق المرض ينتقل للإطعام، وجعله قولا ثالثا، وهو خلاف ظاهر قول اللخمي أن المرض القريب البرء لغو دون خلاف.

ستون مسكينا كاليمين بالله، وفي قدره لكل مسكين أربعة:

ابن القصار: مد اليمين وبه فسر اللخمي قول ابن الماجشون: إن غدى وعشى أجزأه، وعزاه الباجي لابن كنانة.

وفيها: مد هشام وقدره مد وثلثان.

ابن حبيب: مد وثلث.

معن بن عيسى: مدان.

الباجي عن ابن حبيب عن مطرف: كان مالك يفتي فيه بمدين ويكره أن يقول مد هشام.

ابن حبيب: وهو مد هشام جعله لفرض الزوجات.

الباجي: هذا من الحنطة لمن كانت قوته، فأما الشعير أو التمر لمن أجزأه إخراجه، ففيها يطعم من ذلك عدل شبع مد هشام من الحنطة، والأظهر عندي مثل مكيلة القمح كزكاة الفطر.

قلت: زاد عياض بعد ذكر قولها، ثم قال: مالك يقول في الكفارة في كل شيء من

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٤ · ص ٣٥٦