تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثله في العارية، ومستعير العين ضامن لها، ولو قامت بينة بتلفها؛ لأن ربحها له، واستدلال أصبغ بالزكاة لا يلزم.

ابن القاسم: لأن الآتي على مذهبه أن ما أدت من زكاة العين وقامت به البينة؛ كما تلف ببينة.

قلت: رده استدلال أصبغ بما ذكر يرد بنقل الصقلي عن محمد عن ابن القاسم: إن كان غنما زكتها رجع بنصفها ناقصة، ولو كانت مائتي درهم فزكتها رجع بمائة كاملة.

الصقلي عن محمد عن عبد الملك: لو لم يطلقها وادعت تلف ما يغاب عليه وطلبها أن تتجهز بالمهر لم يلزمها؛ لأنه مالها ولا تضمن مالها، وعليها اليمين وبالطلاق يصير مالا له.

وقال عبد الملك في العتبية: عليها خلفه من مالها إن لم تقم بهلاكه بينة فتشتري به جهازها.

اللخمي: الأول أحسن وأصل استمتاع الرجل مكارمة، ورأى مرة أنه صار بالعادة كالشرط، وقول ابن الحاجب: ما يغاب عليه ممن هو في يده، فإن قامت بينة فقولان وقبله ابن عبد السلام، وقال: سقوط الضمان مثل قول ابن القاسم في الرهن والعارية، وثبوته مثل قول أشهب في ذلك.

قلت: ومثله قول ابن بشير لو هلك المهر، وهو مما لا يعرف بعينه فهو ممن هو في يده إلا أن تقوم على هلاكه بينة فقولان، ومقتضى قولها وجوب القول بضمان الزوج ما هلك بيده من ذلك ولا أعرفه، ومقتضى ما تقدم من قول ابن رد: "ضمان الزوجة العبد يموت بيد الزوج لا أعلم فيه خلافا" نفي الخلاف فيما هلك بيد الزوج مما يغاب عليه بينة، وجعل ابن بشير الخلاف فيما لا يعرف بعينه، وهو أخص مما يغاب عليه، ومثله لفظ ابن شاس، وعزا القول بالضمان لأصبغ ونفيه لمحمد، وقولاهما إنما ذكرهما الصقلي واللخمي وابن رشد وغيرهم في المهر العين فقط.

اللخمي: هبة الزوجة مهرها لزوجها، ولو قبل البناء جائزة لقوله تعالى:} فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا {الآية] النساء: [4. ويؤمر الزوج إن وهبته إياه قبل البناء أن لا يبني حتى يقدم ربع دينار خوف أن يكونا عقدا على طرحه، ولئلا يتذرع

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٤ · ص ٢٧