تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لواحدة أنت طالق، ثم للثانية لا أنت، ثم للثالثة أو أنت، ثم للرابعة؛ بل أنت نسقا، طلقت الأولى والرابعة لا الثانية ويحلف في الثالثة، وقال بعض أصحابنا: تطلق الأخيرة ولا شئ في الثانية وخير في الأولى والثالثة يطلق إحداهما فأنكره سحنون.

قلت: هما بناء على ما مر في أنت طالق أو أنت هل يلزم طلاق الأولى ويحلف في الثانية، أو يخير فيهما؟

قال الشيخ: ولو قال لواحدة أنت طالق ثم للأخرى؛ بل أنت طلقتا معا، ولو قال لا أنت طلقت الأولى فقط، ولو قال للثانية؛ بل أنت وللثالثة أو أنت ففي قول سحنون تطلق الأولى والثانية ويحلف في الثالثة، وفي القول الآخر الثانية طالق وخير في الأولى والثالثة وما أنكره سحنون هو قول أصبغ في الموازية والواضحة.

قال ابن حبيب عنه: إن قال أنت طالق ولأخرى لا أنت، فإن أراد لا؛ بل أنت طلقتا معا، وإن أراد لست أنت لم تطلق الثانية.

قلت: فإن لم تكن له نية فظاهر ما مر لسحنون أنه محمول على الثاني، وهو الجاري على ما أصلوه في مسألة التعارض؛ لأن اللازم على الثاني التأكيد؛ لأن المعنى حينئذ صرف الطلاق عن الثانية، وكان عنها مصروفا بالأصل،

واللازم على الأول النسخ؛ لأن المعنى حينئذ رد النفي لطلاق الأولى وقد وقع.

قال الشيخ: ولو قال للأولى أنت طالق، وللثانية لا أنت، وللثالثة؛ بل أنت، وللرابعة أو أنت لم تطلق الثانية على منعني ما ذكرنا، وتطلق الثالثة بكل حال ويخير في الأولى والرابعة يطلق من شاء منهما وكأنه لم يقل ذلك إلا لهما.

قلت/ قوله يطلق أربعين لطلاقه السابق إحداهما لا يقول لها أنت طالق إذا قد تكون هي المطلقة بما سبق فيلزمه بهذا طلقة أخرى، وقد يتزوجها فيبني على أن الباقي له فيها طلقتان وليس كذلك.

اللخمي: من قال أنت طالق أو أنت، خير في طلاق أيهما شاء، ولو قال أو أنت بنية أحدثها بعد تمام قوله أنت طالق طلقت عليه الأولى، إذ لا يصح رفع طلاقها بعد وقوعه، ولا تطلق الثانية؛ لأنه جعل طلاقها على خيار، ولا يختار طلاقها لما طلقت الأولى، ولو قال أنت طالق وللثانية أو أنت ثم التفت إلى الثالثة فقال أو أنت، فإن طلق

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٤ · ص ٢٤٣