أحد الطرفين خير في الأخر والوسطى، وإن طلقها ثبت الطرفان، وإن أمسكها طلقا، وإن قال أنت طالق أو أنت؛ بل أنت، فإن أراد ببل الإضراب عن الثانية إلى الثالثة، أي الخيار بينك وبين الأولى بقيت الثانية وطلقت الأولى وخير في الثالثة، وإن أراد حصر الخيار بين الثانية والثالثة بقيت الأولى وطلقت الثانية وخير في الثالثة، ولو قال أنت طالق؛ بل أنت أو أنت طلقت الأولى وخير في عيرها، وفي أنت طالق لا أنت؛ بل أنت طلقت الأولى والأخيرة إلا ان يردي رفعه عن الأولى وإثباته للثانية فيطلقن ثلاثتهن.
عليها ومن لم يدر بما حلف؛ بطلاق أو عتق أو مشي أو صدقة فليطلق نساءه وليعتق رقيقه وليتصدق بثلث ماله وليمش إلى مكة يؤمر بذلك دون قضاء، وللشيخ في الواضحة عن أصبغ: من أيقن بالحنث ولم يدر أحلف بطلاق او عتق أو ظهار أو مشي أو بالله فليلزم هذه الأيمان كلها بالفتيا والقضاء إلا ما لا يشك انه لا يجرى على لسانه منها فلا يلزمه، وما كان يجري على لسانه يلزمه بالشك.
قال اللخمى بعد نقله هذا: قول أصبغ يجبر على الصدقة والمشي خلاف معروف المذهب؛ لأنه في الصدقة على غير معين، وهو في المشي أبين إن لا يجبر؛ لأنه حق الله لا لآدمي كقوله إن كلمت فلانا فعلي صلاة أو صوم فإنه لا يجبر.
قلت: ليس في قول أصبغ في النوادر: ولا في نقل اللخمى ذكر الصدقة، ولا لفظ الجبر إنما فيه لفظ اللزوم، وكون اللزوم لا يستلزم الجبر بذاته واضح، وقول ابن بشير إثر نقله تعقب اللخمى قول أصبع ولعل أصبع أراد بالجبر أنه جيب ذلك عليه لا أنه يلزمه تورعا، اتكال منه على صحة نقل اللخمي عنه لفظ الجبر، وهو لم ينقله عنه إنما نقل عنه لفظ اللزوم.
وفيها مع سماع عيسى: شك الموسوس في طلاقه أنه طلق لغو.
ابن رشد: اتفاقا.
وسمع عيسى ابن القاسم: من قال لرجل يميني على يمينك لا شئ عليه.
ابن رشد: إن قال ظننت أنه لا يحلف غلا بالله لسماع ابن القاسم ذلك، ونقله ابن حبيب وزاد: ويحلف وإن صمت لزمه، وسمع أبو زيد ابن القاسم شرط لزومه أن يكون للحالف زوجة وفي العتق عبد، وسمع عيسى ابن القاسم من أجاب من قال له