الله، وإنما هو مشكل علينا.
قلت: الله تعالى يعلم الأشياء على ما هي عليه، ولا يعلم الطلاق الذي لم يعين محله متعينا; بل يعلمه قابلا للتعيين، ويعلم أنه سيعين زينب مثلا فيتعين الطلاق بتعيينه وإذا عين لا قبله.
اللخمي: اختلف في يمينه هل يحلف انه نواها، ولا أرى أن يحلف أن نسق قوله وإن لم يكن نسقا، وكانت منازعته معها، فإن قال نويت الشابة أو الحسناء منهما أو من يعلم ميله لها لم يحلف، ويحلف في عكسها غلا أن تكون المنازعة معها فلا يحلف، وإن لم تكن عليه بينة لم يحلف على حال.
وسمع عيسى رواية ابن القاسم من قال: امرأته طالق التبة أو غلامه حر إن لم يفعل كذا فمات، ولم يفعله ترقه امرأته، ويعتق الغلام في ثلثه.
ابن رشد: لأن الحالف على حنث لا يحنث إلا بموته فيعتق العبد في ثلثه على حكم العتق بعد الموت احتياطا للعتق لئلا يسترق بالشط وترثه زوجته; لأن الطلاق لا يصح بعد الموت، ولأنه لو حنث في حياته خير بين العتق والطلاق كما سمع يحيى، ولو قال قائل تنزل ورثته بعد موته فى التخيير منزلته فلا يعتق العبد في الثلث إلا برضاهم لكان له وجه; لأن الأصل براءة الذمة والعتق لا يكون إلا بيقين.
قلت: هذا وهم؛ لأن تخييره هو إيقاعه الطلاق بدل العتق وهذا بعد موته ممتنع، والأصل في الفقه والبرهات أن انتفاء أحد الأمرين المخير فيهما يوجب تعيين الأخر كتعذر العتق والكسوة في الكفارة يوجب الإطعام، ومن ثم كان انتفاء إحدى جزئي الحقيقة المنفصلة ينتج ثبوت الأخر وسماع يحيى ابن القاسم هو من قال امرأته طالق أو عبده حر إن
فعل كذا فحنث فهو مخير في طلاقها وفي عتقه.
ابن رشد: لأن أو في الماضي للشك، وفي المستقبل للتخيير.
قلت: لم يحك فيه خلافا، ومثله نقل الشيخ في نوادره عن الموازية وعن أصبغ في الواضحة، ثم قال: ومن كتاب ابن سحنون عنه: من قال لامرأتيه: أنت طالق أو أنت طالق طلقت الأولى وحلفت في الثانية، ولو قال: أنت طالق أو أنت حر لعبده طلقت عليه المرأة وحلف في العبد أنه ما أراد عتقه إن نكل عتق عليه، ومن له أربع نسوة قال: