تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيهما: ومن قال إحدى نسائي طالق أو حنت بذلك في يمين، فإن نوى واحدة طلقت فقط وصدق في الفتيا والقضاء، وإن لم ينوها طلقن كلهن بغير ائتناف طلاق. الصقلى عن محمد: هذا قول المصريين وروايتهم، وقال المدنيون: ورووا يختار واحدة للطلاق كالعتق كذلك، والأول أحب إلى ; لأن العتق يتبعض ويجمع في أحدهم في السهم بخلاف الطلاق، وفرق ابن هشام بأن الطلاق فرع أصل لا يقبل الخيار وهو النكاح، والعتق فرع أصل يقبله وهو الشراء، ومثله سمع اصبغ ابن القاسم,

ابن رشد: وهو المشهور ورواية المدنيين شذوذ، والقياس أن العتق كالطلاق وتفرقة مالك استحسان.

وفيها: إن جحد فشهد عليه كان كمن لا نية له.

قلت: يرد تخريج قبول قوله في النية بعد جحده من قول ابن القاسم في لعانها وإن أقامت المرأة بينة أن الزوج قذفها، وهو ينكر حد إلا أن يدعي رؤية فيلتعن وقبل منه بعد جحوده لدفع الحد بالشبهة، وتخريجها على قبول قول المودع ينكر الوديعة فتقوم عليها بينة أنها تلفت يرد بأن حفظ الفروج أكد من الأموال.

ولابن رشد فى رسم الشجرة من سماع ابن القاسم في الشهادة

قيل: تقبل منه نيته في يمينه بالطلاق بعد إنكاره، وهو قول مالك في كتاب التخيير في رسم كتب من سماع ابن القاسم، وفي رسم الطلاق من سماع أشهب، ورسم الكبش من سماع يحيى منه، ومن كتاب الأيمان بالطلاق في عتقها الأول زيادة، ولو قال أحد عبدي حر، ولم ينو واحدا بعينه فهو مخير في عتق أحدهما، وقال ابن بشير في تخييره في التق والطلاق: ثالثها: فيه، وفي المستصفى إثر المسألة السالفة: لو قال إحدى زوجتي طالق احتمل أن يقال حرمتها معا، فإنه لا يشترط تعيين المحل للطلاق ثم عليه التعيين، وإليه ذهب أكثر الفقهاء والمصير إلى أن إحداهما محرمة والأخرى منكوحة كما توهموه في اختلاط منكوحة بأجنبية فلا ينقدح هنا; لأنه جهل من الآدمى عرض بعد التعيين، وهو هنا ليس متعينا في نفسه والله علمه مطلقا لإحداهما لا بعينها، فإن قيل إذا وجب عليه التعيين فالله أعلم ما يعينه فتكون المحرمة المطلقة بعينها في علم

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٤ · ص ٢٤١