تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: فيلزم في المهر العرض.

المتيطي: والخلاص في ذلك بما قاله بعضهم: أن يحضر الزوج والولي والشهود، فيشتري بنقدها جهاز يدخلونه بيت بنائها.

قلت: كذا ذكره المتيطي معزوا لبعضهم، وعزاه ابن الحاج في نوازله لمالك.

قلت: أو يعين الحاكم من يقبضه لها، ويصرفه فيما يأمره به فيما يجب، وقاله ابن الحاج في نوازله.

المتيطي: فإن كان عرضا وصف وسمي، ونسبت المعرفة لها، فلا أعلم خلافا في براءة الزوج بقبضها إياه ونحوه لابن فتحون.

قلت: إن كان لنص رواية كما ذكره ابن الحاج فمقبول، وإلا فظاهر المذهب عدم براءة المدين بدفعه لها دينها العرض كالعين، ووديعة مورثها العرض كالعين.

المتيطي: فإن قبض وليها نقدها العين؛ لم يبرأ الزوج به، ولها الرجوع به عليه.

ابن أبي زمنين: إلا أن يطول زمن سكوتها عنه؛ فيسقط.

ابن العطار: إن ادعى دفعه لها قبل البناء أو بعده قبل مضي عام منع؛ فلا يمين له عليها، وإقرارها به لغو، ولو ادعى دفعه لها بعد العام؛ حلفت.

ابن عبد الغفور: وهذا قول ابن القاسم في المدونة لقوله فيها: من زوج ابنته البكر، فدخل بها زوجها، ثم فارقها قبل أن يمسها؛ فليس لأبيها أن يزوجها كما يزوج البكر إن طالت إقامتها معه.

قال: وأرى السنة طول إقامة.

قلت: لا يلزم من رفع الجبر رفع الحجر.

المتيطي وابن فتحون: إن التزم الولي الدرك في قبضة النقد؛ لزمه ضمانه، ولو أشهد الأب بقبض المهر دون معاينته البينة، ثم قال: لم أقبضه، وأشهدت وثوقا بدين الزوج، ففي لزوم حلفه، ثالثها: إن كان الأب ممن لا يظن به دعوى الباطل والزوج بخلافه، وإن كان الزوج ممن يعلم أنه لا يرضى بجحده، والأب بخلافه؛ لم يحلف.

المتيطي عن الموازية مع المحمدين ابن لبابة، وابن حارث، وابن عمر، وأصبغ بن سعيد قائلين لجري ذلك بين الناس، وابن حبيب عن مالك مع أصحابه.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٥١٢