تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشعبي: كما له جبرها على النكاح، واستقلاله ببيع مالها، وعن الفقيه المأموني قائلا بتوكيلها، أو دعائها لذلك مع ابن عتاب وابن رشيق وغيرهما.

المتيطي وابن فتحون: يؤجل أولا ستة أشهر، ثم أربعة أشهر، ثم شهرين، ثم يتلوم له بثلاثين يوما، فإن أتى بشيء وإلا عجزه، وإنما حددنا التأجيل بثلاثة عشرة شهرا استحسانا، ويحضر الزوج لضرب أول آجاله، وفي إحضاره لضرب ما سواه دون إشهاد الحاكم بحكمه بضرب الأجل، ثالثها: ويشهد به، لعمل بعض القضاة قائلا ليس علي إحضاره إلا في الأجل الأول، كما لو جمعتها عليه، وغيره محتجا بأن الخصم قد يدعي أنه ما أجل غير الأول.

وابن فتحون محتجا بأنه إن لم يشهد على حكمه به بطل بموته أو عزله، ولا يقبل قوله بعد عزله، ولا تفيد علامته على أداء شهود تأجيله، فيؤدي إلى استئناف نظر من ولي بعده فيطول.

اللخمي: في كون التلوم مرة بعد مرة على قدر ما يرى وحده بسنتين، ثم سنة، ثم شبهها، ثالثها: إن اتهم بإخفاء ماله؛ لم يوسع أجله، وإن بان عجزه عن المهر والنفقة؛ لم يوسع، وأخر الأشهر والسنة أكثره، لروايتها، ورواية محمد، وقول ابن حبيب، وأرى إن قامت قرب العقد أخر سنتين، وإن قامت بعد مضي السنتين والثلاث، فزيادة السنة وما قاربها حسن.

وسمع عبد الملك أشهب وابن وهب: كم يؤجل في المهر إن أجرى النفقة؟ قال: قال مالك: مرة سنتين أو ثلاثا، ورأى ابن وهب ثلاثا.

ابن رشد: معناه: إذا عجز عن المهر، وإن اتهم أنه غيب ماله؛ فلا يوسع له، قاله ابن حبيب إلا أنه قال: يتلوم له في المهر إذا جرى النفقة السنتين.

قال: ولو عجز عن المهر والنفقة؛ لم يوسع له في أجل المهر إلا الأشهر إلى السنة، وهذا إن طلبته بالمهر، ولم تطلبه بأجل النفقة، والتلوم فيها له، قاله محمد وهو صحيح، ولو كان له مال ظاهر؛ حكم عليه بدفع المهر، وأمر بالبناء.

قلت: الذي رأيته في العتبية: (ورأى ابن وهب ثلاثا) بهمزة بعد الراء، ونقله ابن فتوح، وروى بواو بعد الراء.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٥٠٦