فبقيت المعاوضة متعلقة بهما معا.
وفيها: إن دخلا في وجه الشغار؛ فلكل منهما مهر مثلها لا المسمى.
سحنون: إلا أن يكون المسمى أكثر.
عياض: حمل الشيوخ قول سحنون على التفسير لذكره ابن القاسم فيما شبهها به، وهي التي تزوجت بمائة وثمرة؛ لم يبد صلاحها، أو بمائة نقدا ومائة إلى موت أو فراق، وذكره ابن لبابة لابن القاسم لا لسحنون، وحمله بعضهم على خلاف قول ابن القاسم، وحمل قوله على ظاهره بلزوم مهر المثل مطلقا، واحتج برواية أبي زيد: لهما مهر المثل قل أو كثر.
وفيها: إن دخل في وجه الشغار أحدهما فقط؛ فسخ نكاح الآخر، ومضى نكاح الداخل بمهر المثل، وفي كونه مطلقا، أو ما لم ينقص عن المسمى نقلا عياض سماع يحيى ابن القاسم، وقول عيسى بن دينار في المبسوطة.
وفيها: إن سمي لإحداهما دون الأخرى ودخلا؛ مضى نكاح المسمى لها، وفسخ نكاح الأخرى ولو دخلت، فاختصرها الشيخ: لكل منهما مهر المثل؛ كروايتها ابن لبابة قائلا: أخطأ جماعة بتأويل أن المسمى لها الأكثر منه ومن المسمى.
عياض عن ابن رشد: قول عيسى على تأويل الشيخ خلاف رواية يحيى.
ابن بشير: إن جعل كل من الويين صحة دخوله مشروطا بصحة دخول الآخر، فحكى أبو حامد الاتفاق على فسخه على كل حال.
ابن العربي: إن زوجه على أن زوجه، ولم يذكر مهرا ولا إسقاطه؛ فهو كصريح الشغار، وفي كونه فيمن لا يجبر كنكاح على أن لا مهر يمضي بعد البناء على اختلاف، أو ككونه فيمن يجبر؛ نقل الباجي عن بعض الناس والمذهب محتجا بنصها فيه في المولاتين، وبأن نكاح الشغار الخلاف في فسخه بعد البناء؛ كالنكاح على أن لا مهر.
قلت: ومن ثم تعقب على البرادعي إسقاط ذكره في المولاتين، وفي احتجاج الباجي بالثاني نظر؛ لأن مذهب المدونة في صريح الشغار الفسخ بعد البناء، وفي النكاح على أن لا مهر مضيه بالبناء بمهر المثل.
ابن العربي: قول مالك: إنما الشغار في البنتين؛ تعلق بظاهر الحديث، وإنما يتم أن