تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصقلي عن ابن محرز عن سحنون، وغير واحد عن ابن عبد الحكم، وفي كون قول ابن محرز: (إن كان للنكاح جنس معتاد؛ جاز وإلا فسد) خامسا نظر.

وكونه بمطلق من جنس اعم ممنوع لقول الشيخ عن محمد: نكاحها بعرض؛ لم يوصف من أي العروض يفسخ قبل البناء حتى يقول: بثوب كتان أو صوف، وإن لم يصفه؛ فلها الوسط، وكذا في اللؤلؤ، قاله ابن القاسم.

قلت: يريد: أنه يمنع بلؤلؤ غير موصوف مطلقا لقولها: إن كاتبه بلؤلؤ غير موصوف؛ لم يجز لتفاوت الإحاطة بصفته، والكتابة أخف من النكاح في الغرر، وقول ابن حارث: اتفقوا فيمن تزوج امرأة على عبد أن لها عبدا وسطا خلاف نقله قول ابن عبد الحكم.

وفيها: قال مالك: إن تزوجها على خادم أو بيت؛ جاز، ولها خادم وسط والبيت الناس فيه مختلفون، للأعراب بيوت عرفوها وشورة عرفوها، وشورة الحضر لا تشبه شورة البادية.

قلت: فعلى بيت من بيوت الحضر قال: جائز إن كان معروفا كما في البادية.

قلت: فعلى شوار بيت؟

قال: نعم، إن كان معروفا عند أهل البلد، وإن لم يضرب لذلك أجلا، وفي كون المراد بالبيت الشورة أو المبنى طريقا عياض مع ابن محرز، وظاهر نقل الصقلي عن أبي عمران: يجوز على بيت يبنيه لها إن كان ببقعة معينة في ملكه ووصف بناءه وقدره.

ابن محرز: لا يجوز على بيت مضمون يبنيه؛ إذ لابد من ذكر موضعه، فيصير المضمون معينا.

الشيخ: لا يجوز على بيت مضمون يبنيه.

الصقلي: لأنه يصير إلى السلم في معين، وهو ظاهر الواضحة، وفي الموازية خلافه، ولو تزوجها بنصف عرصه له على أن يبنيها لها بناء تواصفاه؛ ففي جوازه فتوى ابن رشد على قول ابن القاسم بجواز البيع والإجارة في المبيع، وقول بعض الأندلسيين.

قلت: ولا يمنع على قول سحنون بمنع البيع والإجارة في المبيع؛ لأن النكاح أخف في البيع.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٤٢٢