تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: لو كان موت المرأة؛ كزواله لزم في العبد.

وفي الجواب: بأن غرثها؛ كبناء بها، والإرث لا أثر لعيبها فيه، فصار كمعيب زال عيبه نظر؛ لاحتمال كونها ذمية أو أمة، وبأن معنى الإرث في العبد حاصل، ولو كان كافرا.

ابن رشد: وأما الطلاق لغني قول سحنون فيه: أنه إن كان قبل البناء رجل بكل المهر على غره، ولو كانت؛ وإنما يترك لها ربع دينار إن كان بعد البناء، وفي حلفه يرجع على من غره بتمام ما نقص الخلع عما يجب له في الطلاق وجه قول مالك القياس على من علم بعيب عبد ابتاعه بعد بيعه، وقول سحنون: على من علمه بعد بيعه من بائعه.

قلت: هذا في الخلع واضح، وأما الطلاق؛ فهو كهبته بائعه يوجب رجوعه بما بين مهري مثلها سليمة، ومعيبة من مهرها.

قال ابن عبد السلام إثر ذكره قولي مالك وسحنون ما نصه: أصل المسألة في المدونة مختلف فيه للشيوخ تنازع في قيمتها أعني في رد كلامه بعضه لبعض هل هو خلاف أو فاق التعرض لذلك مما يلزق بالنظر في المدونة؟.

قلت: ظاهره: أن مسألة الطلاق قبل الاطلاع على العيب، فإن أراد ذلك؛ ففي جعله إياها أصلا لمسألة الطلاق بعد، ولأن مسألة الخلع تأتي في فصله لابن الحاجب.

[الغرور في النكاح]

والغرور: إخفاء نقص معتبر بأحد الزوجين بذكر ثبوت نقيضه، أو تقرر عرف لثبوته، وهو موجب خيار الغرور، ولا مهر للفرقة به مثل القبلة مطلقا.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٣٧٨