تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللخمي: يلزم عليه رد النكاح بأن أحد الأبوين كان كذلك؛ لأنه يخشى أن يظهر في ولد المتزوج الآن أو ولد ولده، ورأيته في امرأة بنت أجذم، ولم يظهر فيها، وظهر في عدد من ولدها.

قلت: يرد إلزامه بأن الضرر في الأصل؛ وهو المجذوم أشد منه في المقيس؛ لأنه فيه بعض ما في الأصل؛ لصدق كل ضرر في ولد الأجذم فيه، وليس كل ضرر فيه في ولده.

والبرص: سمع ابن القاسم: ترد منه، لا أحد فيه قليلا من كثير.

قلت: أخبرنا بعض الناس أنك لا ترد من قليله؛ فأنكره.

ابن القاسم: إن تبين قليله؛ ردت به إن لم أردها به، ثم تفاحش أدخلت عليه ضررا، وسمعت أنه يزداد لو تيقن الناس في يسير منه عدم زيادته ما رددتها؛ لكنه لا يعرف؛ فلذا رأيت أن ترد.

ابن رشد: إن كان كثيرا أو يسيرا لا تؤمن زيادته؛ ردت باتفاق، وإن أمنت زيادة يسيرة؛ فباختلاف.

قلت: ونحوه للخمي، وقول ابن القاسم: لا يعرف، قد يعرف كامرأة بنت أربعين ظهر بها برص يسير ثبت كونه بها من صغرها، ولم يزد شيئا.

الباجي عن اب حبيب: ترد بفاحش القرع؛ لأنه من معنى الجذام والبرص، ولم أره لغيره من أصحابنا، وظاهر المذهب خلافه وأنه كالجرب، ولفظ المتيطي عنه: ترد من القرع؛ لأنه يستر باللفافة والخمار.

قال فضل: هذا خلاف قول مالك.

وداء الفرج: الباجي عن ابن حبيب: هو ما يقطع لذة الوطء؛ كالعفل والقرن والرتق.

وروى محمد: ما هو عند أهل المعرفة من داء الفرج؛ فله الرد به، وإن لم يمنع الوطء؛ كالعفل القليل والقرن وحرق النار، وقول ابن عبد السلام إثر نقله قول ابن حبيب، وتبعه الباجي على ذلك، وفسر به كلام مالك، لم أجد للباجي إلا مجرد نقله قول محمد حسبما تقدم.

وفيها: إن كان عيب فرجها قرنا، أو حرق نار، أو عيبا خفيفا يقدر على الوطء

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٣ · ص ٣٦٣